ولات خليل ـxeber 24.net_وكالات
تشهد الساحة السياسية في شمال وشرق سوريا حراكاً دبلوماسياً متزايداً تقوده قيادة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، في وقت تتسارع فيه التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف السوري.
وتأتي الجولات الخارجية التي يجريها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والوفود المرافقة له، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في المناطق الكردية، وتوسيع دائرة الحوار مع الأطراف الدولية الفاعلة.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثّفت قيادة شمال وشرق سوريا لقاءاتها مع مسؤولين أوروبيين ودوليين، في إطار مساعٍ لشرح رؤيتها بشأن مستقبل المنطقة ودورها في أي تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية.
وتركز هذه اللقاءات على ملفات الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، ومستقبل الإدارة المحلية، إلى جانب العلاقات مع الدول الأوروبية التي تتابع عن كثب التطورات في المنطقة.
وتحمل هذه الزيارات أهمية خاصة في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بمستقبل العلاقة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية.
فبحسب متابعين، تسعى قيادة شمال وشرق سوريا إلى تثبيت مبدأ الاندماج ضمن الدولة السورية مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية والإدارة المحلية التي تشكلت خلال السنوات الماضية، بما يضمن مشاركة مختلف المكونات في إدارة شؤونها ضمن إطار وطني موحد.كما تركز المباحثات على إيجاد صيغ تضمن الاستقرار السياسي والأمني وتمنع عودة التوترات إلى المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها مناطق شمال وشرق سوريا.
ويرى مراقبون أن نجاح أي اتفاق مستقبلي يتطلب معالجة الملفات الخلافية من خلال الحوار والتفاهمات السياسية التي تراعي خصوصية المنطقة وتنوعها القومي والثقافي.
وفي السياق ذاته، تشكل العلاقات مع الدول الأوروبية أحد المحاور الرئيسية في تحركات الوفود السياسية لشمال وشرق سوريا. إذ تسعى هذه اللقاءات إلى تعزيز الدعم الدولي لبرامج الاستقرار وإعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي والاقتصادي، إضافة إلى تأمين استمرار التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي.
ويرى متابعون أن الحراك الدبلوماسي الحالي يعكس محاولة لبناء شبكة علاقات سياسية أوسع، تتيح لمناطق شمال وشرق سوريا لعب دور أكبر في أي ترتيبات سياسية قادمة.
كما يهدف إلى نقل مطالب سكان المنطقة إلى المحافل الدولية والتأكيد على ضرورة إشراكهم في رسم مستقبل سوريا.
ومع استمرار الجولات واللقاءات الخارجية، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج هذه التحركات وما إذا كانت ستسهم في دفع مسار الحوار السوري قدماً، وتعزيز الاستقرار في المناطق الكردية، وصولاً إلى صيغة توازن بين الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية والحفاظ على خصوصية الإدارة المحلية التي تطالب بها مكونات شمال وشرق سوريا.




