مجموع

تصاعد الاضطرابات الأمنية في سوريا يهدد السلم الأهلي مع اتساع رقعة العنف

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

شهدت مناطق سورية متفرقة، لليوم الثاني على التوالي، موجة عنف واضطرابات أمنية متصاعدة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد إلى فوضى تهدد السلم الأهلي، وذلك بالتزامن مع تعثر مسار العدالة الانتقالية وتواصل المطالب بمحاسبة المتورطين في انتهاكات الماضي.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة اعتداءات شهدتها البلاد أول أمس، تحت شعارات تطالب بمحاسبة “الشبيحة” ومرتكبي الانتهاكات خلال سنوات الحرب، حيث امتدت الاضطرابات لتشمل العاصمة دمشق، وريف حمص، وريفي إدلب وحماة، إضافة إلى حلب.

في دمشق، أفادت مصادر محلية بتعرض الشاب ربيع غانم، صاحب “مركز الربيع” في منطقة المزة خزان، لعدة طعنات بالسكين، فيما تعرض الشاب عيسى الصافتلي، عضو لجنة الحي، لإطلاق نار مباشر، وسط معلومات أولية عن خطورة حالتهما الصحية.

كما شهد حي المزة 86، ذو الغالبية العلوية، حالة ذعر بعد محاولة مجموعات من منطقة الشيخ سعد التوجه نحو الحي، ترافقت مع إطلاق نار كثيف وهتافات وتهديدات بحق الأهالي ووصفهم بـ”الشبيحة”، إضافة إلى تسجيل حالات تكسير لمحال تجارية وشتائم ذات طابع طائفي.

وفي محافظة حمص، استمرت تداعيات أحداث مدينة تدمر، حيث أفادت مصادر محلية بنزوح عشرات العائلات من المدينة عقب استهداف عدد من السكان بذريعة انتمائهم إلى “فلول النظام السابق”.

كما صعّدت عشيرة العكيدات من لهجتها، مهددة باتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم تتدخل القوى الأمنية لمحاسبة فصيل “أحرار تدمر”، بعد اتهامه بإحراق استراحة تعود لأحد أبناء العشيرة.

في غضون ذلك، أصدر وجهاء وأهالي حي عش الورور بدمشق بياناً أدانوا فيه جميع الجرائم المرتكبة بحق السوريين، مؤكدين تأييدهم للمطالب المحقة ضمن إطار الشرع والقانون وتحت سقف الدولة، ومشددين على أنه “لا غطاء لأي مجرم مهما كانت صفته أو انتماؤه”.

ودعوا إلى نبذ الفتنة والتحريض الطائفي وتعزيز الوحدة الوطنية، موجهين الشكر لوزارة الداخلية وقوى الأمن العام على جهودها في حماية المتظاهرين.

من جهته، أصدر مجلس العشائر في محافظة حماة بياناً طالب فيه بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين، وعدم السماح بتحول المطالب بالعدالة إلى أعمال انتقام وفوضى تهدد السلم الأهلي.

وربط مراقبون هذه الأحداث بحالة الاحتقان المتزايدة نتيجة تعثر ملفات المساءلة واسترداد الحقوق، في وقت لم تصدر فيه حصيلة رسمية بعدد الضحايا أو حجم الأضرار، فيما اكتفت الجهات الأمنية بالدعوة إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء دعوات الفوضى، وسط تحذيرات من أن استمرار حالة التوتر قد يعيد إنتاج الانقسامات التي عانت منها البلاد طوال سنوات النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى