مجموع

صوامع كوباني تستلم القمح وسط آلية إلكترونية جديدة وتحديات تواجه المزارعين

مشاركة

جيلو جان _ xeber24.net

  بدأت صوامع منطقة كوباني استقبال محصول القمح لموسم 2025، بعد استكمال أعمال الصيانة والتعقيم، وذلك اعتباراً من السادس من الشهر الجاري، وسط تطبيق آلية جديدة لاستلام المحصول تعتمد على الحجز الإلكتروني، في وقت يواجه فيه المزارعون تحديات تقنية وخدمية تتعلق بضعف شبكات الاتصال وإجراءات التسجيل.

وأوضح رئيس مركز صوامع روفي في ريف كوباني الجنوبي، نواف عبد الرحمن لوكالة هاوار، أن عملية استلام المحصول بدأت بشكل رسمي بعد الانتهاء من التحضيرات الفنية، وأن المنطقة لا تتوفر فيها خدمة تطبيق “شام كاش” أو شبكة “سيريتل”، ما يجعل آلية استلام المستحقات المالية عبر التطبيقات الإلكترونية غير ممكنة حالياً.

وأضاف أن الجهات المعنية أبلغتهم بأن مستحقات المزارعين ستُحوّل إلى المصارف الزراعية في كوباني ليتم صرفها للمستفيدين.

وأشار عبد الرحمن إلى أن آلية التسليم الجديدة سهلة من حيث الإجراءات، لكنها جديدة على المزارعين وتحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم معها، حيث تعتمد على منصة إلكترونية تتيح للمزارعين حجز مواعيد مسبقة لتوريد محصولهم، كما أن المزارع ملزم بالحضور في الموعد المحدد، وفي حال التأخر يجب عليه إعادة الحجز من جديد، عبر المنصة التي تعتمد على شبكة “سيريتل” وهي غير متوفرة في المنطقة، ما يشكل إحدى أبرز الصعوبات التي تواجه المزارعين”.

وفيما يتعلق بالأسعار المعتمدة، قال عبد الرحمن إن سعر طن القمح القاسي من الدرجة الأولى بلغ 46 ألف ليرة سورية بالعملة الجديدة عند التسليم بأكياس جديدة، بينما ينخفض إلى 45 ألف ليرة عند استخدام الأكياس القديمة، في حين حُدد سعر القمح القاسي المستلم بشكل “دوكمة” بـ 44 ألف ليرة للطن.

 أما القمح الطري، فقد تم تحديد سعره بـ 45 ألف ليرة للطن عند التسليم بأكياس جديدة، و43 ألف ليرة للطن عند استلامه بشكل “دوكمة”.

كما ستمنح الجهات المعنية مكافأة تشجيعية بقيمة 9 آلاف ليرة سورية عن كل طن يتم تسليمه، تشمل مختلف الأصناف وأنواع التسليم.وبحسب رئيس مركز صوامع روفي، يُستلم القمح “الدوكمة” في مركزي روفي والجلبية، بينما يُستلم القمح “المجول” في مركز صرين.

كما أن حجز دور تسليم المحصول يتم إلكترونياً، حيث يمكن للمزارع الحجز من منزله أو عبر التوجه إلى مراكز الاستلام، إذ تم تخصيص موظفين في كل مركز لمساعدة المزارعين على إنشاء الحسابات الإلكترونية واستكمال إجراءات التسجيل والحجز، بعد استخراج “ورقة المنشأ” وإحضار صورة الهوية، ليتم تحديد موعد التسليم وفق رغبة المزارع، على أن يكون المركز قريباً من منطقته.

وأكد عبد الرحمن أن كمية القمح المستلمة حتى الآن بلغت نحو 200 طن، فيما تصل الطاقة الاستيعابية لصوامع روفي إلى 12 ألف طن.

ونوّه نواف عبد الرحمن إلى أن كل سيارة محملة بالقمح تحتاج إلى شهادة منشأ مستقلة وحجز دور منفصل، ويُسمح للمزارع بتسليم حمولتي سيارتين بموجب شهادة منشأ واحدة، شريطة إضافة رقم السيارة الثانية إلى الشهادة، وهو ما يشكل بدوره تحدياً إضافياً أمام بعض المزارعين.

وفي المقابل، أعرب عدد من المزارعين عن استيائهم من بعض الصعوبات التي ترافق الموسم الحالي، ومن بينهم المزارع مشو بكي، الذي أشار إلى أن إجراءات الاستلام أصبحت أكثر تعقيداً مقارنة بالأعوام السابقة، بالإضافة إلى قلة عدد العاملين وتأخر عمليات الاستلام.

وأضاف أن الموسم الحالي شهد تراجعاً في الإنتاج وجودة المحصول مقارنة بالسنوات الماضية، في حين لا تتناسب الأسعار المعتمدة مع تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار المحروقات.

وأعرب عن أمله في إعادة النظر بالأسعار بما يخفف الأعباء عن المزارعين ويساعدهم على تأمين احتياجاتهم المعيشية.

كما لفت إلى أن العديد من المزارعين يفضلون الاحتفاظ بمحاصيلهم حالياً بانتظار تحسن الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن آلية الحجز الإلكتروني واستخراج شهادات المنشأ تمثلان من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين هذا الموسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى