كاجين أحمد ـ xeber24.net
ادعى توم باراك مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير بلاده لدى تركيا، أن الأنظمة التي تعتمد نماذج الحكم المركزي، تتمتع بقدرات أكبر لتحقيق النجاح في منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أن هذه الرؤية التي يدعيها لا يعني تخلي أمريكا عن دعم الديمقراطية وحقوق الانسان بل قراءة واقعية لطبية المنطقة.
وأشار باراك خلال ردود خطية على أسئلة “فوكس نيوز ديجتال” إلى أن المسارات الديمقراطية التي برزت عقب أحداث الربيع العربي لم تصمد طويلاً، إذ انتهى كثير منها إلى اضطرابات داخلية أو صراعات مسلحة أو حتى عودة أشكال مختلفة من الحكم الاستبدادي.
وأوضح أن هذا التقييم نابع من خبرة متراكمة عبر سنوات، ولا يعكس تحولاً في التوجهات الرسمية للسياسة الأميركية.
كما لفت إلى أن عدداً من الدول التي شهدت تحولات بعد الربيع العربي أخفقت في ترسيخ أنظمة ديمقراطية مستقرة، وأن التغييرات المتسارعة أفضت في بعض الحالات إلى نتائج معاكسة.
وأضاف أن بعض الدول في المنطقة التي تتبنى أنظمة حكم مركزية قوية، ومنها عدد من الملكيات الخليجية، تمكنت من تحقيق قدر من الاستقرار إلى جانب نمو اقتصادي وتحديث ملحوظ.
وفي المقابل، أشار إلى أن دولاً أخرى توصف بأنها ديمقراطية أو شبه ديمقراطية، مثل تركيا وإسرائيل، تعتمد بدرجات متفاوتة على نمط من القيادة الحازمة والمباشرة للحفاظ على الاستقرار.
وأكد باراك أن هذا الطرح لا يعني تخلي الولايات المتحدة عن دعمها لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، بل يمثل، بحسب وصفه، قراءة واقعية لطبيعة الأوضاع في المنطقة.
وأضاف أن نهج “السلام عبر القوة” الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقوم على التعاطي مع الوقائع كما هي، من خلال دعم أنظمة قادرة على فرض الاستقرار والتصدي للفوضى والتهديدات الأمنية.




