مجموع

تقرير يكشف زيف التعافي الاقتصادي المزعوم الذي تروج له سلطة دمشق

مشاركة

ولات خليل -xeber24.net-وكالات

تقرير بحثي يكشف الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الاقتصادي في سوريا

كشف تقريرٌ صادر عن “المركز السوري لبحوث السياسات”، بأن السلطة الانتقالية تروّج لتعافٍ للاقتصاد السوري، دون توضيح منهجيات الحساب، أو التمييز بين الأسعار الجارية والثابتة أو تأثير التضخم، ما يعكس، بحسب التقرير، توظيفَ الأرقام كأداةِ خِطابٍ سياسي، أكثرَ من كونها مؤشراً اقتصادياً دقيقاً.

وبيّن التقرير الذي حمل عنوان “التعافي الخطابي والركود الفعلي للناتج المحلي الإجمالي في سوريا” أن الاقتصاد السوري سجّل نمواً محدوداً في عام 2025، لم يتجاوز صفر فاصلة ثلاثةٍ في المئة، مقارنةً بالعام السابق، في حين تراجعت حصة الفرد من الناتج بنحو ستةٍ في المئة، نتيجةَ ضعف الإنتاج وارتفاع عدد السكان.

وأضاف التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال عند نحو خمسةٍ وأربعين في المئة فقط، من مستواه في عام 2010 بالأسعار الثابتة، ما يؤكد استمرارَ حالة الركود رغم الخطاب الرسمي المتفائل.

كما أظهرت البياناتُ تراجعاً حاداً في القطاعات الإنتاجية، حيث انكمش القطاع الزراعي بفعل الجفاف وارتفاع التكاليف، كما تراجعت الصناعةُ التحويلية نتيجةَ نقص المدخلات والطاقة والسيولة.

في حين حققت قطاعاتٌ مثل الاتصالات والنقل والتجارة تحسُّناً نسبياً، إلا أن هذا النمو بقي محدوداً، ولم ينجح في دفع الاقتصاد نحو مسارِ تعافٍ مُستدام.

وأكد التقرير أن استمرار سياسات التقشف وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتحرير التجارة دون حمايةٍ كافية للقطاعات المحلية، ساهم في إضعاف النشاط الاقتصادي وزيادة الاعتماد على الواردات.

وخلص التقرير إلى أن ضعف منظومة البيانات وغياب الشفافية، يحدَّانِ من دِقة التقديرات الاقتصادية، ويؤثران على ثقة المستثمرين، مؤكداً أن إصلاحَ نظام البيانات يعد شرطاً أساسياً لأي تعافٍ اقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى