كاجين أحمد ـ xeber24.net
أثارت الزيارة التي قام بها مجموعة من الشخصيات المحسوبة على الساحة السياسية الكردية إلى قصر الشعب في دمشق ولقائهم بالرئيس المؤقت للسلطة الانتقالية أحمد الشرع/ أبو محمد الجولاني، سخط كبير لدى الأوساط الكردية الثقافية منها والحقوقية والنشطاء، خاصة وأن هذه الزيارة ضمت شخصيات غير معروفة وأخرى منبوذة لدى الشارع الكردي.
جاءت هذه الزيارة يوم الـ 21 من آذار يوم العيد القومي للشعب الكردي “نوروز”، والذي شهد فيه اعتداءات وانتهاكات كبيرة بحق المحتفلين من أبناء الشعب الكردي في حلب وإعزاز وعفرين، من قبل مجموعات منفلتة محسوبة على السلطة الانتقالية وبمباركة محافظ حلب عزام الغريب الذي وصف هذه الاعتداءات بالمشاعر الجياشة.
كما أن الزيارة ضمت أشخاص غير معروفة على الساحة الكردية وأخرى منبوذة لدى الشعب الكردي، إلى جانب قيادات الصف الأول من المجلس الكردي الوطني، الذين تم دعوتهم من قبل الرئاسة المؤقتة في قصر الشعب بدمشق لتمثيل الشعب الكردي واحتفالا بعيد نوروز 2026، حسب بيان مكتب الشرع.
وكتب العديد من النشطاء الكرد ومثقفيها والحقوقيين ساخطين على هذه الزيارة، وتساءلوا إن كانت هذه الزيارة للمباركة والاحتفال بعيد نوروز، فأين هي مظاهر الاحتفال؟ مضيفين أنه من الأنسب والاجدر، زيارة الجولاني إلى أماكن احتفالات نوروز في العاصمة أو مناطق أخرى وتهنئة الشعب الكردي بهذه المناسبة القومية والوطنية.
وتابع النشطاء، أما إذا كانت الزيارة بقصد التباحث حول وضع الشعب الكردي في سوريا وحقوقه الدستورية، فإن هذه الزيارة ضربة للوفد الكردي المشترك الذي تم تسميته بموجب كونفرانس وحدة الصف الكردي في نيسان الماضي، والذي ينتظر منذ سنة اللقاء بالشرع للتباحث حول الحقوق الدستورية للشعب الكردي.
وفي هذا السياق كتب الناشط والحقوقي الكردي حسين نعسو: “لو كانت لدديهم ذرة من الكرامة لكانوا رفضوا تلبية دعوة الجولاني التي هي بحد ذاتها تمثل صفعة على وجه الوفد الكردي المشترك وتقزيمه وعدم الاعتراف به، لو كان الجولاني جاداً وصادقا في نواياه باستقبال الكرد والحوار معهم كمكون من مكونات الشعب السوري لكان قد وجه الدعوة للوفد الكرد المشترك للذهاب إلى دمشق… إلخ”.
أما الناشط الكردي نايف جبيرو كتب على صفحته: “هل وصلت الرسالة؟؟؟ هل تلقى ليندسي غراهام الرسالة؟ هل وصلت الرسالة إلى الكونغرس الأمريكي أن الكرد ليسوا بحاجة إلى حماية؟
أعتقد أنها وصلت مثل الرسالة التي وصلت إلى مؤتمر لوزان قبل مئة عام؟؟؟”.
أما الناشط منير شيخي الذي رافق منشوره بصورة عن الزيارة كتب قائلاً: “ياللعار هذه الصورة ذكرتني مباشرة بالبيان الذي ذيل باسم مجموعة أحزاب الحركة الكردية في سوريا بعيد انتفاضة قامشلو في آذار عام 2004، والذي دعا لتهدئة الشارع الكردي وكان بمثابة طعنة في ظهر المنتفضين الكرد وأسر الضحايا، بالمثل تماماً هذا التوجه المذل لممثلي الحركة الكردية ليباركوا للجولاني بعيد نوروز وعيد الفطر بعكس كل الأعراف والأصول بأن يبادر ويبارك الرئيس المؤقت للشعب الكردي بعيد نوروز عبر فيديو مسجل أو ممثل عنه في نوروز قامشلو لتكون الأمور في سياقها الحقيقي.
هذه الصورة ضربت بكل مخرجات كونفرانس قامشلو بعرض الحائط واظهرت هشاشة الحركة الكردية وممثليها وكمت أفواههم وأعمت أبصارهم عن كل الاهانات التي تعرض لها الشعب الكردي ورموزه القومية في عيدهم القومي على ايدي هذا النظام وشبيحته الجدد … إلخ”.
أما الأكاديمي الكردي سربست نبي كتب عن هذه الزيارة وقال: “الجولاني والمنظومة السياسية الكردية المتعاونة معه يريدون انهاك المجتمع الكردي في سوريا، تيئيسه وإرهاقه بالمشاكل لشل إرادته وكي يفقد الثقة بنفسه وبقضيته ومستقبله ويستسلم لهم في نهاية المطاف وقد نجحوا نسبياً في تمرير مخططهم حتى الآن، هذا التدبير الماكر هو نتاج وتخطيط مراكز المخابرات الإقليمية أما نحن جميعا فلهم بالمرصاد”.




