آفرين علو ـ xeber24.net
في تطور جديد يوسع دائرة البطالة في محافظة حماة، أصدرت إدارة “الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت (عمران – فرع المنطقة الوسطى)” قراراً بإنهاء خدمات 75 عاملاً وموظفاً كانوا يعملون بعقود مؤقتة، لتنضم هذه الحالة إلى سلسلة من إجراءات التسريح التي شهدتها المحافظة مؤخراً.
وتم تنفيذ القرار بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق، وبأثر رجعي اعتباراً من 31 كانون الأول الماضي.
وقد فوجئ الموظفون بإنهاء عقودهم بعد أسابيع من استمرارهم في أداء مهامهم الوظيفية، ما حال دون تمكنهم من اتخاذ أي إجراءات احترازية أو التقدم بطلبات للحفاظ على حقوقهم.
ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من قيام “الشركة العامة للكهرباء” بتسريح عدد كبير من موظفي مديرية كهرباء حماة وأقسامها مطلع الشهر الجاري، مما يشير إلى ما يصفه مراقبون بـ”سياسة منهجية” في الاستغناء عن العمالة في المنطقة.
وأعرب موظفون مفصولون عن اعتقادهم بأن عملية التسريح تحمل أبعاداً تتجاوز الجوانب الاقتصادية. وقال أحد الموظفين الذين أمضوا 10 سنوات في خدمة الشركة: “إنه إعدام مادي ومعنوي، سنوات من العمل والولاء انتهت برسالة جافة. نحن نفصل لأننا من هذه المنطقة وهذه الخلفية”.
وأضاف موظف آخر (39 عاماً) قضى 12 سنة في العمل: “الطريقة كانت مذلة، لدينا التزامات وعائلات، والآن نجد أنفسنا فجأة دون مورد رزق في أسوأ وقت ممكن.
هذا إجراء عقابي جماعي يهدف لتخويف مجتمعات بأكملها”.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الإجراءات المتكررة والمتشابهة في نمطها وتوقيتها تزيد من تعقيد الأزمة المعيشية المتفاقمة في سوريا، وتحول القرارات الإدارية إلى أدوات ضغط اجتماعي تهدد التماسك المجتمعي.
وتشير المعلومات إلى أن الغالبية العظمى من المفصولين ينتمون إلى قرى محددة في ريف حماة، مما يعمق حالة القلق لدى الأسر المتضررة التي وجدت نفسها فجأة دون أي مصدر دخل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.
وتثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات حول مستقبل آلاف العاملين بعقود مؤقتة في المؤسسات الحكومية، وتدق ناقوس الخطر بشأن تزايد حالات الاحتقان الاجتماعي نتيجة ما يصفه مراقبون بـ”سياسة العقاب الاقتصادي” التي تزيد من حالة عدم الاستقرار وتعمق الانقسامات في المجتمع السوري.




