كاجين أحمد ـ xeber24.net
فرضت السلطات التركية عقوبات مالية وإدارية على نادي “آمد سبور” الكردي، والمتصدر في الدوري التركي، بسبب تضامن النادي مع ضفيرة المقاتلة الكردية، التي تم قصها من قبل أحد عناصر فصائل سلطة دمشق الانتقالية خلال المعارك الأخيرة في شرق الفرات، في انعكاسة مباشرة لسياسة الدولة التركية العام تجاه القضية الكردية في الداخل والخارج.
وقد أعلنت لجنة الانضباط في الاتحاد التركي لكرة القدم فرض غرامة مالية باهظة على النادي قدرها 802 ألف ليرة تركية.
ولم تقتصر العقوبات على الشق المالي فحسب، بل امتدت لتطال الهرم الإداري للنادي، حيث تقرر إيقاف رئيس النادي، “ناهيت إرين”، عن ممارسة مهامه وحرمانه من حقوقه الرياضية لمدة 15 يوماً.
واستندت اللجنة في حيثيات قرارها إلى ادعاءات تتعلق بتقديم “تصريحات تهدف إلى تشويه سمعة كرة القدم والمؤسسات الرياضية”، بالإضافة إلى ممارسة “الدعاية الأيديولوجية”.
وجاء في بيان الاتحاد التركي لكرة القدم ما يلي: “نظراً للتصريحات التي أدلى بها رئييس نادي آمد سبورتيف فالييتلر في 22 يناير 2026، عبر حسابه الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي (إنستغرام)، والتي اعتُبرت “مسيئة لسمعة كرة القدم”، وفقاً للمادة 38 من لوائح الانضباط الكروي، و”دعاية أيديولوجية”، وفقاً للمادة 42 من لوائح الانضباط الكروي؛ فقد تقرر إحالة رئيس النادي ناهيت إرين إلى لجنة الانضباط الكروي دون أي إجراءات احترازية، وذلك بسبب التصريحات التي أدلى بها عبر حسابه الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي (إنستغرام)، والتي اعتُبرت “مسيئة لسمعة كرة القدم”، وفقاً للمادة 38 من لوائح الانضباط الكروي”.
لا تُعد هذه العقوبة هي الأولى من نوعها في السجل القريب للنادي؛ ففي السادس عشر من يناير الجاري، أصدرت لجنة الانضباط قراراً بمنع 6 آلاف مشجع من جماهير “آمد سبور” من حضور المباريات لمباراة واحدة، وذلك بعد ترديد هتافات تضامنية مع حيي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” في حلب خلال تصديها لهجمات فصائل سلطة دمشق الانتقالية بداية العام الجاري.
كما غُرم النادي في تلك الحادثة بمبلغ مالي قارب 300 ألف ليرة تركية.
منذ أيام تصدر مقطع مصور لأحد عناصر ما يسمى بـ “الجيش السوري” وكان عنصر سابق في تنظيم داعش الإرهابي بحسب تقارير صحفية، وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يتباهي بقصه لضفيرة مقاتلة كردية بعد قتلها.
هذا ولاق هذا المقطع المصور، تنديد دولي واسع، وتضامن كبير مع ضفيرة المقاتلة الكردية، من قبل مؤسسات وسياسيين وأكاديميين ومثقفين ومسؤولين دوليين وإقليميين، إلا أن الدولة التركية هي الوحيدة التي تعاقب أي متضامن مع هذه الحادثة التي تنتهك قانون الانسان الدولي وقواعد الاشتباك الدولية، في إشارة واضحة لسياستها العامة ورفضها أي تضامن مع الكرد في الداخل والخارج .




