آفرين علو ـ xeber24.net
دعا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، إلى وقف الهجمات العسكرية المتصاعدة ضد مناطق شمال وشرق سوريا، مُحذراً من مخاطرها على الاستقرار المجتمعي ووحدة الأراضي السورية.
وأكد أن الحل الوحيد يكمن في الحوار وتطبيق الاتفاقات القائمة، معرباً عن رفضه القاطع للخيار العسكري.
حذَّر الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني وعضو لجنة التفاوض مع سلطة دمشق الانتقالية، سنحريب برصوم، من تداعيات التصعيد العسكري المستمر ضد مقاطعتي الجزيرة وكوباني في شمال وشرق سوريا، مُشدِّداً على أن الخيار العسكري يُهدِّد وحدة البلاد ويستهدف نموذج العيش المشترك الذي تم بناؤه في المنطقة.
وأشار برصوم في حديثه إلى أن أسباب هذه الهجمات متعددة، وتشمل عوامل داخلية وإقليمية ودولية، موضِّحاً أن إفشال اتفاقية 10 آذار جاء نتيجة مماطلة الطرف الحكومي في تطبيق بنودها، وليس بسبب قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية كما يُروَّج إعلامياً.
وتساءل برصوم عن مدى الرغبة الحقيقية في إيجاد حلول فعلية لقضايا المنطقة ومكوناتها، لافتاً إلى غياب الحلول للعديد من الملفات العالقة في سوريا. وأكد أن ما يُطرح حالياً هو محاولة فرض نظام مركزي بالقوة، وهو ما سيثير صراعات تدفع السوريون ثمنها الباهظ.
وأوضح أن المفاوضات السابقة ركزت على مناقشة صلاحيات مناطقية موسعة تتيح للإدارات المحلية إدارة شؤونها بعيداً عن المركزية، مُحذراً من أن التعامل مع هذا الخلاف عبر الخيار العسكري يستهدف بشكل مباشر نموذج العيش المشترك في مناطق شمال وشرق سوريا.
أكَّد برصوم رفض حزب الاتحاد السرياني القاطع للهجمات العسكرية والحرب، مشدِّداً على التمسك بالحوار والتفاوض كطريق وحيد لحل الأزمات.
وقال: “موقفنا منذ اليوم الأول كان الدعوة للحوار مع الحكومة المؤقتة لحل قضايا المكونات والقضايا المناطقية”، معتبراً أن الحل السلمي هو الضامن الوحيد لوحدة سوريا وتشاركية حقيقية في بناء مستقبلها.
وأضاف أن الانتهاكات التي ارتكبتها فصائل تابعة للجيش السوري في مناطق عدة خلقت مخاوفاً حقيقية لدى السكان، مما دفعهم لدعم القوى الأمنية المحلية كوسيلة للدفاع عن النفس، مؤكداً أن “السيادة لا تُفرض بالقوة، بل عبر الحوار والاندماج”.
دعا برصوم إلى تفعيل الحوار الجاد حول بنود اتفاقية 18 كانون الثاني وتطبيقها بشكل عادل، معتبراً أن هذا المسار هو الضامن الوحيد لتجنب المنطقة مخاطر الحرب.
كما ناشد المجتمع الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية تحديداً بوصفها وسيطاً مؤثراً، للقيام بدور عادل يسهم في تحقيق حلول سلمية وعقلانية.
واختتم برصوم حديثه بتوجيه نداء عاجل للمنظمات الدولية لتقديم مساعدات إنسانية للمهجرين الذين لجؤوا إلى مقاطعة الجزيرة من حلب وعفرين والرقة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.




