ولات خليل – xeber24.net – وكالات
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن سلطة دمشق ومسلحون من البدو ارتكبوا جرائم فظيعة أثناء الهجوم على السويداء في تموز 2025، وسط غياب واضح للمحاسبة.
وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر اليوم، أن الجرائم شملت “القتل التعسفي، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والخطف، ونهب وتدمير ممتلكات مدنية”، مشيرة إلى أن أعمال العنف أدت إلى نزوح ما يصل إلى 187 ألف شخص، وفق تقديرات أممية.
وقالت المنظمة إن “على السلطات السورية أن تثبت أنها حكومة لجميع السوريين من خلال ملاحقة المسؤولين عن الفظائع التي ارتُكبت في السويداء على أعلى المستويات، ومن جميع الأطراف المتورطة”، محذرة من أن الإفلات من العقاب سيؤدي إلى تكرار الجرائم.
من جهته، قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة: “من دون المساءلة الكاملة عن هذه الانتهاكات، ستتكرر أهوال الماضي”، مؤكداً أن الاعتراف الرسمي بالجرائم “لا يكفي ما دام قادة القوات المتورطة محصنين من العدالة”.
ووثّقت المنظمة 86 حالة قتل، طالت 67 مدنياً درزياً و19 مدنياً بدوياً، إضافة إلى حوادث إعدام ميداني، وتمثيل بالجثث، واعتقالات تعسفية، وهجمات على مركبات مدنية.
كما أشارت إلى أن المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل كبيرة بسبب القيود الأمنية والإدارية، في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من النازحين أوضاعاً معيشية قاسية ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمأوى.
ودعت المنظمة إلى “إجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة تشمل كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، وإلى إصلاح شامل لقطاع الأمن”، مؤكدة أن “غياب العدالة سيُبقي سوريا رهينة دوامات متكررة من العنف والانتقام”.




