آفرين علو ـ xeber24.net
شهدت مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا منذ مطلع العام الجاري 2026، حراكاً عسكرياً وأمنياً كبيراً لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في إطار استمرار العمليات ضد خلايا تنظيم داعش ورفع الجاهزية القتالية.
وبحسب رصد مفصل نشره “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، شملت التحركات تعزيزات برية وجوية، وعمليات عسكرية مشتركة، وتدريبات مكثفة في عدة قواعد عسكرية رئيسية.
التدريبات المشتركةتصدرت التدريبات العسكرية المشتركة المشهد، حيث أُجريت سلسلة من المناورات في قاعدة “قسرك” وقاعدة “الشدادي” بمحافظة الحسكة.
وشملت التدريبات استخدام الذخيرة الحية، والمحاكاة القتالية البرية والجوية، وأنظمة دفاع جوي متطورة مثل نظام “C-RAM” الكهربائي. وتم تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي التابع للتحالف، بما في ذلك طائرات أمريكية، واستخدام المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.
العمليات الأمنية المشتركةعلى صعيد الميدان الأمني، نفذت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم جوي وبري من التحالف، عمليات مداهمة واعتقال استهدفت خلايا مُشتبه بانتمائها لتنظيم داعش.
وشملت هذه العمليات مناطق في ريف دير الزور الشرقي ومدينة الرقة، وأسفرت عن اعتقال عدة أشقال وضبط أسلحة وأجهزة اتصال، وفقاً للمصادر ذاتها.
التعزيزات اللوجستية والعسكريةسجل المرصد دخول عدة قوافل تعزيزات برية للتحالف عبر معبر الوليد الحدودي مع العراق، متجهة إلى قواعد في شمال وشرق سوريا، حاملة عربات عسكرية وصناديق مغلقة ومعدات لوجستية ووقود.
كما تم رصد هبوط طائرات شحن عسكرية أمريكية في قواعد مثل “خراب الجير” و”الشدادي”، محملة بمعدات عسكرية وتقنية متطورة وأسلحة وذخائر، ضمن عملية تبديل دوريات وتدعيم للقواعد.
تحليق مكثف للمسيرات والطائرات الاستطلاعرُصد أيضاً تحليق مستمر لطائرات استطلاع ومسيرات تابعة للتحالف فوق مناطق ريف دير الزور الشرقي، بالتزامن مع حالة استنفار أمني في القواعد العسكرية، في إطار عمليات المراقبة والملاحقة الاستخباراتية.
تأتي هذه التحركات المكثفة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية مستمرة، وسط تحذيرات من نشاط متجدد لخلايا تنظيم داعش.
ويعكس النشاط العسكري المتزايد استمرار الأولوية التي يوليها التحالف الدولي وداعموه لمكافحة التنظيم في المنطقة، مع ما يرافقه من تعزيز للقدرات العسكرية والمعدات لقوات سوريا الديمقراطية الشريكة الأساسية على الأرض.




