شؤون ثقافية

قبـلةُ حِبـر

قبـلةُ حِبـر

يُمارسُ طقوس الشعوذة
كعواصفِ نَيسان
يَهزُّ جذوعَ الحُلمِ
يُراوِدُ شهقةَ أفكاري
يغري نَومي
يُمشطُ ظفائرَ القَلق
يُوقظُ فيَّ نكهةَ اشتياق
ويجرفني إلى نهرِ الجُنون

وأنـا
أبحثُ عن حفيفِ صمت
عن خوابي الكلام
عن غفوةٍ على كتفِ غيمة
لأسترَ عورةَ الشوق

َحبُّه يَجمحُ بي
يحرِفُني
ليَطبعَ قُبلةَ حِبرٍ
تُؤججُ هَذياني
يُنبتُ عوسجاً شهياً في روحي

أغرانـي
أغوانـي
أماتَني
ومن ثمَّ أَحياني

قدّمَ لـي وجبة ًفجةً من التعب
نَضجتْ فوق شفاهي
مضغـةً
علَقـةً
فـَ جنيناً
ولدَ من رحمِ القلـم

لأنني أُنثى بلونِ البُكاء
روحُ التُراب
جسدُ المَطر
أصابِعُ الهَذَيان
سُرةُ الغَيم
أرزَةٌ تُغازلُها
مُزنُ السّماء
جاءَني نَيزكُ الأَرق
ضمّخَ الحِبرُ أناملي
فكانت خَطيئتي قصيدة

أليسَ جميلاً
أنْ يَخترقَني الحِبر
ينتحرَ فيَّ النَبض
يَهديني نَبيَّ الحرف
ليكون القلمُ فَريضةً
والشعرُ صلاةً
والخشوعُ قصيدة

أليسَ جَميلاً
من بعد نِهاية القَصيدة
أن يتنهدَ الحَرف
يُعانقُ خصري وننام
قد أقلقني
منذ بضعة أيام.

هالة حجازى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق