شؤون ثقافية

عُيُونُ بِلْقِيس

عُيُونُ بِلْقِيس

عُيُونُ بِلْقِيس أَعْبُرُهَا مَدِينَة بِذَاتِي..
أَرَى النَّاسَ بِلاَ حُبٍّ شِبْه أَمْوَات..!
كُلُّ الأَمَاكِنِ قَفْرٌ،لاَ زَهْرٌ وَلا طَيْر
وَمَا الشَّوَارِعُ إِلاَّ سَيْرُ جُنْد لثُكُنَات ..!
تَيْهُ الخُطى سُلِبَتْ خَرَائِطِي مِنَّي
لِدُرُوبِ الحِقْدِ تَجْرِفُنَِي كُلُّ الجِهَاتِ ..!
يُحِيطُنِي القَهْرُ كُلِّي رهْــنُ دَاخِـلـهِ
مِنْ أَسْفَلِ الجُرْحِ لأَعْلَى مُعَاناتِي..
طَالَ الغِيَابُ وَهَذَا اللَّيْلُ يَسْكُننِي
مُــذْ غَابَتْ بَلْقِيس مَا عَادَ الفَجْرُ يَاتي..!
سَأَلْتُ نَفْسِي أَتَلْكَ الأَطْلاَلُ قُصُورهَا
وَبِهَا قَامَتْ قُرُوناً أَبْهَى حَضَارَاتي ..!؟
أبِهَذَا النَّخْلِ نُقِشَتْ حِكَايَةُ هُدْهُدٍ
مَا لِنَخْلِي اليَوْمَ أَمْسَى بِلاَ حِكايات ..!؟
وَهَذَا سَدُّ مَأْرِبَ جَفَّتْ مَنَابِعُ فَيْضِه
وذِي جَنَّاتُ سَبَأ حَرُّ احْتِضَارَات ..!
يَا أَيُّهَا العُرْبُ يَا لُغَتِي وَآصِرَتِي
كَفَى حُرُوباً، دَمُنَا سَيْلُ الشَّلاَّلاَت ..!
هَلْ حَرَّمَ اللَّهُ الحُبَّ فِي شَرَائِعِنا
أَمْ هَذَي البَسُوسُ فِينَا قَديمُ عَادَات.. !؟
يـا ربّ هـبْ لـِي مِـنْ لـدُنْكَ مَحَبَّة
أَشِيدُ بـِهـا لِعُيُونِ بِلْقِيس أَهْرَاماتِي ..
===================
البَسُوسُ : امرأة تَسَبَّبتْ في حرب بين قبيلتين عربيتين ، فضُرِبَ بها المثلُ في الشؤم ، فقيل : أشأم من البسوس
————————-
الشاعر: أحمد كليولة الإدريسي/ كندا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق