شؤون ثقافية

إلى الجماهير قصيدة الشاعر رمزي عقراوي

إلى الجماهير
قصيدة الشاعر رمزي عقراوي
يا جماهيرَ كوردستان المناضلة
لم أأتِ بقولٍ مُدهشٍ غريبْ
إذا ما قُلتُ لكِ ( قولَ الحقّ )
أضربي رأسَ الطاغوتَ الأكبرْ
عدوَّكِ المُستريبْ !!
بيدٍ من حديدْ…
وبما أوتيتِ من قوَّةٍ
وربَاطةِ جأشٍ رهيبْ !!
جَرِّديهِ من (( وَهْمِ العظَمةِ ))
الزائفِ ومن حُلمِ رأسهِ الجديبْ
فلئِنْ صَبرتِ طويلاً طويلاً
زادَ تغطرُساً بلوعةِ النحيبْ !
وإذا ما ثرُتِ عليه مُنتقمةً
بالبطشِ المُقيتِ من ظلمهِ العصيبْ
يُقِرُّ ويسكُنُ كأيِّ مواطنٍ…
في ربوعِ هذا البلدِ الخصيبْ !
ما حولُ ( الطاغوتِ ) المُستفّزِ
الاّ بالذين يُساعدونهُ عند الخطوبْ
ويُسانِدونهُ – سَفهاً – في غدرهِ
المميتْ وذلِّ جشَعهِ الهيوبْ !
وببطشكِ يُفني غرورهُ…
وتُرخى يدهُ كالشمع المذيبْ
فالثعلبُ على بساطِ الشرورِ
يُمرِّرُ خُططه ُفي سويداءِ القلوبْ
ليَجعلَ من أتباعهِ عبيداً
أذلاّء يعبدون ظِلهُ ( الطَّروبْ )
وقد أدركتِ (( حقيقتهُ )) ؟!
فلِمَ تنامين على الضَّيمِ واللغوبْ ؟!
فالطاغوتُ يمتصُّ دماءكِ بثَغرٍ
كثغرِ السرطانِ العجيبْ !!!
فلا يتركُكِ إلاّ وقد يجعلُ…
منكِ كالهيكلِ الضعيفْ…
كأعوادٍ رفيعةٍ تَهدُّها…
الرياحُ ويعصِفهُا الصراعُ العنيفْ
فتتمايلُ حسَب مشيئة الريحِ
وهوى المرُتزقِ المُخيفْ !
………………………………………………………
لم أراكَ يا شعبي الكوردي ؟!
والألمُ يحزُّ في صدري
شملكَ اللطيفْ
مُشتتاً… مُبعثَراً…
كأوراقِ الشجرِ…
وقد غزاها الخريفْ !
إلانّكَ قد طلبتَ…. ؟!
حياةً لا تبُاعُ ولا تُرهَنُ بيدِ السخيفْ
أمْ لأنّكَ بالحقِّ…لا تزالُ موقناً بالثأرِ
والإنتقامِ الطريفْ…!
من كلِّ الذين جاروا عليكَ
في وضحِ النهارِ الشفيفْ ؟!
الموصل في 1 / 9 / 1974
قصيدة الشاعر رمزي عقراوي من ديوانه الشِعري المسمى = من لهيب كفاح الكورد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق