الأخبار

مخيم الـ”مقاومة” في الشهباء.. معاناة النزوح وقلة الإمكانات

مخيم الـ”مقاومة” في الشهباء.. معاناة النزوح وقلة الإمكانات

يقع مخيم المقاومة في شمال ناحية فافين على بعد 15كم شمال حلب وقد انشأته الادارة الذاتية الديمقراطية في اقليم عفرين فوق أرض صخرية يوم 21 مارس\ آذار عام 2018 بعد اتخاذ الإدارة الذاتية قراراً بإخلاء المقاطعة من المدنيين للحفاظ على حياتهم من المجازر التي كانت سيرتكبها الجيش التركي, نتيجة استخدامه كافة انواع الاسلحة من طائرات ودبابات وحتى السلاح الكيماوي خلال عدوانها على عفرين.

وتتم إدارة المخيم من قبل لجنة مشكّلة من المخيم نفسه الذين كانوا اداريين في مقاطعة عفرين سابقاً وبدعم ذاتي وإمكانيات ضئيلة وبمساندة اقليمي الجزيرة والفرات والهلال الأحمر الكردي استطاعوا بناء هذا المخيم للنازحين.

ومنذ إنشائه ظلت مساحة المخيم تتسع باطراد حتى وصل عدد الخيم الى 850 خيمة وذلك على شكل كتل يتضمنها شوارع, وينقسم المخيم إلى كتلتين رئيسيتين بينهما شارع بعرض 16 متر وشوارع محيطية من 12 – 16 متر, وقد زود المخيم ببنية تحتية متواضعة تتمثل في مساكن من خيم تم إمدادها بالكهرباء ومياه الشرب عن طريق خزانات منتشرة حول المخيم إضافة الى إنشاء أربع كتل من الحمامات والمغاسل تتألف كل كتلة من سبع حمامات وعشر مغاسل.

ويعيش في مخيم المقاومة 5 آلاف نازح نزحوا من مدينة عفرين ونواحيها السبعة والتي تتضمن 360 قرية, وقد انهت إدارة المخيم اعتباراً من يوم 13\4\2018 استقبال النازحين في مخيم المقاومة بعد أن بلغت سعته الى الذروة المخصصة لها ونظراً لزيادة الوافدين الى المخيم تم افتتاح مخيم ثاني تحت اسم مخيم العصر.

كما يعيش سكان مخيم المقاومة واقعاً انسانياً صعباً خاصة في الظروف المناخية الحارة مع اقتراب فصل الصيف وفي كل يوم تتكرر معاناتهم وترتفع شكاويهم لا سيما عند ارتفاع درجات الحرارة التي لم يعهدها سكانه.
ويعاني النازحون الذين يشكون من قلة الخدمات والمساعدات المقدمة من قبل المنظمات المعنية باللاجئين وندرة في وسائل التبريد.

ويعاني القاطنين في مخيم المقاومة ظروفاً صحية صعبة نظراً لقلة الأدوية وقلة الكادر الطبي خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تدريجيا والتي تؤدي الى تفشي وانتشار الأمراض بشكل كبير بين النازحين وخاصة لدى الأطفال.

ومع ازدياد المأساة الصحية وانتشار الأمراض مثل اللشمانيا ومرض السل والكبد الفيروسي (B-C) والأمراض النفسية والعصبية وتقصير وتقاعس المنظمات الدولية والصحية بهذا الخصوص تجاه أهالي المخيم ورغم النداءات المتكررة من قبل الهلال الأحمر الكردي لجميع المنظمات الدولية والمعنية بشؤون اللاجئين والتي لم تلقى أي صدى لهذا اليوم, والتي انحصرت فقط بالوعود والزيارات.

يسعى الهلال الأحمر الكردي بطاقاته الذاتية وبجهود كبيرة ويعمل ليل نهار رغم قلة الأدوية والمعدات الطبية لمعالجة الحالات الحرج و الكشف على المرض وتشخيص حالاتهم. علماً بأن الحالات الموجودة تتطلب علاج بشكل عاجل ويصعب على الهلال الأحمر الكردي معالجتها.
ومن الناحية الإغاثية توزع اللجنة اللوجستية في المخيم على النازحين البطانيات والاسفنجات واللوازم المطبخية وغالباً ما ينحصر الطعام الذي يحصلون عليه في الخبز والمعلبات وبعض الحبوب والخضروات والفواكه.

ويوجد نحو 500 طفل تتراوح أعمارهم بين 7 – 12 عاماً يحتاجون إلى التدريب ومتابعة التعليم ولعدم ضياع مستقبلهم بادرت لجنة التعليم الديمقراطي بافتتاح مدرسة بتاريخ 22/4/2018 بالإمكانات البسيطة وتتيح المدرسة المؤلفة من تسع خيم الفرصة لنحو 500 طالب لتلقي تعليمهم وتم تعيين 25 مدرس لتعليم الأطفال مواد (علوم عامة, لغة, رياضيات, موسيقى, رياضة, رسم).

ويعتمد سكان مخيم المقاومة على المساعدات التي تقدم لهم, حيث تحول ساحة المخيم الى شارع تجاري توفر معظم ما يحتاجه النازحين من لوازم العيش وتعتبر مصدر عيش تتنوع البضائع المعروضة في المخيم بين القهوة والشاي والآيس كريم والسجائر وبطاقات رصيد الهواتف المحمولة، وتتعالى أصوات المنادين لشراء البضائع وناقليها من الشبان بعربات صغيرة ضمن المخيم.
هذا وتم استحداث بلدية خاصة بالمخيم يديرها خمسة أشخاص تشرف على الشؤون الخدمية, كما وتسعى البلدية لإنشاء سوق شعبي ضمن المخيم يتضمن 100 محل لتأمين احتياجات القاطنين في المخيم وتكون مصدر عيش لهم.

ويشهد المخيم أجواء أمنية مستقرة بسبب تعيين إدارة المخيم بعض رجال الأمن من أهالي المخيم تعرف باسم أمن المخيم(security)إضافة الى ذلك فقط عملت إدارة المخيم على تشكيل كومينات في كل حارة للمخيم مهمتهم العمل على تنظيم المخيم من كافة الجوانب والتواصل معهم يومياً وحل الخلافات التي تظهر وتأمين احتياجاتهم.
(اعداد:ناريمان حسو_عكيد رشيد)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق