شؤون ثقافية

كيف تخذلنا يادانا جلال ؟!

كيف تخذلنا يادانا جلال ؟!

عرفتك صلبا كالصخر وطيبا ناعما كخيط حرير ايها الرجل الممتليء عنفوانا واصالة وحرصا على ان تكون احلامنا ملموسة وان يكوةن للفقراء بيوت وطعام ودفيء وان يكون للانسان قيمة ومعنى لحياته ، وكنت تمد جسورك متحملا كل تبعات العبور حاملا روحك فوق راحتيك متخصرا بسلسلة من الحقوق والصدق والصراحة التي كان منهجها لك عنوان وممارسة ، وكنا نتفق ان الطريق وعر وطويل ولكنه قدرك أن تنتقل من اقصى الأرض الى تراب كوردستان لتشمه وتلثمه في يومك الأخير .
يادانا جلال ايها الرجل الذي احببناه وكان له مكانا متميزا في قلوبنا وتقاسمنا معه ايامنا الممتلئة بالمرارة والشجن وتحملنا معه سوية زمنا بدأت عفونته تفوح من بعيد
ةانت الذي ترك اجواء ستكهولم لتستقر في اجواء ازمر لتعود الى ترابك الأول في خلنقين تشم مأذن جوامعها وبيوتها العتيقة .
يادانا جلال ايها الدرويش كيف يمكن ان نتصور أنك ستختصر الطريق قبلنا فتتركنا وتخذلنا بهذا الرحيل السريع وكيف نلتقيك مجددا وانت الرابض في ثنايا الثورة رافعا بيرقا يحمل اسمك ومشعلا في كلماتك التي تنير الطريق .
لن اقول لك وداعا فأنت على غير عهدك اخترت ان توقف زمنك بيننا لتنتقل الى زمن آخر وتتقمص اسما آخر ، ومثلك لايرحل بمثل هذه السرعة ، لم يزل مشعل ثورتك مضيئا ولم تزل كلماتك راسخة غير ان خبر رحيلك وأنت بهذا البعد احزننا ايها الصديق الصدوق الشجاع الصريح نحن بانتظار أن تأتي الينا مرة أخرى سواء كنت دانا جلال أو كنت أسما آخر فلم نزل بأنتظارك في زماننا هذا او في زمن آخر لابد وان نلتقي ونعيد ضحكتك الجميلة التي تطغي على نحافتك ايها الممتليء طيبا وكرما …. حتى نلتقي .
زهير كاظم عبود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق