جولة الصحافة

أزمة تتصاعد بين تركيا وإيران والعراق ساحتها

أزمة تتصاعد بين تركيا وإيران والعراق ساحتها

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين 20 فبراير/ شباط، السفير التركي لدى طهران، وسلمته رسالة احتجاج على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته “غير البناءة” ضد إيران.
وبحسب وكالة “مهر” للأنباء، استدعت إيران السفير التركي في طهران وأبلغته اعتراضها الشديد إثر تهم وجهها أمس وزير الخارجية التركي لطهران، بالسعي إلى تقسيم المنطقة على أساس طائفي وقومي.
معروف تأثير الدولتين على الأوضاع في العراق، والكثير يعتبر العراق ساحة للصراع الإقليمي بين الدول المتنافسة على مد نفوذها خارج حدودها الإقليمية.
في هذا الصدد يقول الدكتور عدنان السراج، رئيس “المركز العراقي للتنمية الإعلامية” في حديثه لبرنامج “الحقيقة” الذي يبث على أثير إذاعة “سبوتنيك” “إن التصريحات غير المسؤولة للمسؤولين الأتراك منبعها الزيارة التي قام بها الرئيس التركي إلى السعودية، فهناك من يشحن المنطقة باتجاه الحرب، إيران حاولت الانفتاح على العلاقات مع السعودية عبر إرسال رسائل لغرض ترطيب الأجواء، بينما وزير الخارجية السعودي يرفض هذه الرسائل ويتهم إيران باتهامات كبيرة، وتصعيد المواقف هذه تنعكس على العراق ويتضرر جدا بسببها، حيث سيكون ساحة لتلك الصراعات بين مراكز النفوذ والاستقطاب في المنطقة، ويحاول العراق الابتعاد عن تلك الصراعات، ذلك أن المنطقة لا تتحمل المزيد من الصراعات، التي تنعكس على النواحي الأمنية وعلى المصالح التجارية وكذلك على المسائل الدينية والقومية وما إلى ذلك”.
وأضاف السراج “بالتأكيد منطقة الشرق الأوسط فيها الكثير من التقاطعات القومية والمذهبية والطائفية وفيها الكثير من المشاكل الداخلية، وأعتقد أن أي تصعيد في المنطقة سوف ينجر إليه العراق شئنا أم أبينا، ليس على المستوى السياسي فقط وإنما حتى على المستوى الأمني، وكذلك سوف ينعكس على سوريا. العراق ليس ببعيد عن الأوضاع التي تجري في المنطقة، وتحسين الوضع الداخلي في العراق يحتاج إلى جهد أكبر ويحتاج إلى إعادة إعمار وإعادة الثقة للمواطنين وكذلك مشروع سياسي جديد يضع تفاهمات بين الكتل السياسية وهذا كله يمكن أن يفضي إلى مصالحة مجتمعية التي نحن بأمس الحاجة إليها، لأن تنظيم داعش احتل المناطق التي تضم خليط من مختلف المكونات، ولذلك نحتاج إلى فترة إعداد وتأهيل لتلك المناطق، وهي مهمة ليست بالسهلة”.

من جانبه يقول المحلل السياسي نجم القصاب لبرنامج “الحقيقة” ” هذه المهاترات والمناكفات بين الدولتين الإيرانية والتركية هي مشاكل وأزمات تاريخية، فهناك من يحاول العودة إلى الإمبراطورية العثمانية وهناك من يحاول إعادة هيمنة الإمبراطورية الفارسية على دول المنطقة، على الرغم من أن النفوذ الإيراني موجود اليوم على الساحتين السورية والعراقية ويحاول الساسة الإيرانيون التوسع في دول أخرى وهذا غير ممكن لا من دول المنطقة ولا حتى من الدول العالمية، وهذا التصعيد ليس الأول وسوف لن الأخير بين تركيا وإيران ، والأخيرة تحاول استقطاب حلفاء لها في المنطقة أما تركيا فهي تجامل الدول الخليجية وتعطي لهم صورة بأنها هي المدافع الحقيقي عن المنطقة وعن الدول الخليجي، وسيستمر التصعيد وسيكون بصورة أكبر بعد تحرير الموصل، سيما وأن الأتراك مصرون على عدم مشاركة فصائل الحشد الشعبي الشيعية، بالمقابل هناك بعض القوى السياسية العراقية المنساقة إلى الطرف الإيراني ترفض مشاركة الحشد العشائري السني”.
وأضاف القصاب “الحل الأمثل في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط يتمثل في الدور الروسي الذي يستطيع التأثير على تركيا وإيران بحكم علاقة روسيا الجيدة بكل من إيران وتركيا، ولولا التدخل الروسي في سوريا لأصبحت سوريا دويلات تتحول بدورها إلى تجاوزات وانتهاكات على دول أخرى، وأنا أتصور أن الطرف الروسي سوف يتدخل لتهدئة الأوضاع بين البلدين التركي والإيراني. الحياة السياسية العراقية بصورة عامة تتأثر ولا تؤثر على الأطراف الأخرى، فهي تتأثر عندما يكون هناك تصعيد بين الدول الاقليمية ولكنها لا تؤثر، حيث أن أغلب أشخاص الطبقة السياسية العراقية لازالت تنساق إلى أحضان بعض الدول التي كانت تعيش فيها أيام معارضتها للنظام العراقي السابق، واليوم لا زالت هذه الشخوص تعيش بعقلية المعارضة والخوف من المقابل ويتوقعون أن هذه الدول التي كانوا يعيشون فيها لازالت قوية وترعبهم ، عليه فإن الطرف السياسي العراقي ساكتا وعندما يسمع هذا التصعيد يحاول كل طرف داخل العملية السياسية العراقية في أن يجامل الطرف الآخر حسب الدعم المادي أو المعنوي التي تستخدم في الانتخابات، وبذلك نجد هاتين الدولتين الإيرانية والتركية لهما تأثير قوي على أغلب القوى السياسية العراقية”.

سبوتنيك

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق