جولة الصحافة

أردوغان يهرب من أزماته إلى الانتخابات المبكرة

أردوغان يهرب من أزماته إلى الانتخابات المبكرة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، عن تنظيم انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية في 24 يونيو أي قبل عام ونصف العام على الموعد المقرر وذلك غداة دعوة في هذا الصدد من حليفه زعيم الحزب القومي دولت باهجتلي.

وصرح أردوغان في لقاء صحافي في أنقرة “لقد قررنا إجراء هذه الانتخابات يوم الاحد في 24 يونيو 2018″، مع انه كان نفى مرارا في الأسابيع الماضية “الشائعات” بتنظيم انتخابات مبكرة.

والانتخابات المبكرة المرتقبة ستشكل علامة فارقة في التاريخ التركي لأنه من المقرر بعدها البدء في منح رئيس الدولة المزيد من السلطات بحسب استفتاء أبريل 2017.

وشكل أردوغان تحالفاً قويا مع حزب الحركة القومية في الأشهر الأخيرة بهدف خوض الانتخابات معا، ولم تظهر أي خلافات علنية بين الحزبين مؤخرا.

وكان بهجلي، الذي يقود حزبه منذ 1997، من كبار منتقدي أردوغان، إلا أنه تحالف مع الرئيس منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

وفي عام 2002 عندما كان في الائتلاف الحاكم، أطلق الانتخابات المبكرة التي وضعت حزب العدالة والتنمية في السلطة للمرة الأولى، ليحكم البلاد حتى الآن.

ويرى محللون أن الأوضاع الاقتصادية في تركيا هي من دفعت الحكومة إلى الموافقة على إجراء انتخابات مبكرة لاستباق أي تدهور اقتصادي كبير.

ويقول متابعون للشأن التركي إن اقتراح باهجة لي تقديم الانتخابات كان مرتبا بشكل واضح مع أردوغان، والدليل أنهما ألتقيا، الأربعاء، لتدارس هذا المقترح وسبل تحويله إلى أمر واقع. كما أن الحزب الحاكم بادر وبشكل فوري إلى التفاعل بإيجابية مع ما طرحه رئيس حزب الحركة القومية.

يذكر أن باهجة لي دعم مسعى أردوغان لتوسيع صلاحياته الرئاسية في الاستفتاء الذي جرى في أبريل 2017، ونجح الرئيس التركي من خلاله في تمرير التعديلات المقترحة.

ويراهن أردوغان على مباغتة الأحزاب المنافسة لحزب العدالة والتنمية وله شخصيا من خلال عرض انتخابات مبكرة تهدف إلى تطويق تراجع شعبيته.

ويقول محللون إن الرئيس التركي يجد صعوبة في الإقناع بسياساته الداخلية والخارجية حتى داخل حزب العدالة والتنمية، خاصة المحاكمات والاعتقالات التي طالت الآلاف من أنصار حليفه السابق فتح الله غولن، وهم في الأصل جزء كبير من الجمهور الانتخابي لأردوغان والعدالة والتنمية.

ويضاف ذلك إلى حالة من الغضب الشعبي في صفوف أكراد تركيا الذين لا يجدون مبررا لتورط أنقرة في معارك ضد أشقائهم في سوريا والعراق.

صحيفة العرب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق