شؤون ثقافية

هذا المساء

هذا المساء

السماء دالية
و النجوم عناقيد عنب
كم اتمنى ان اقطف كل مواسم السماء و ارميها
على ثوبك الاسود القصير
كم اتمنى ان اخترع كلمة
لم ينطقها احد
تساوي كلمة احبك
يناسبك المعطف الذي كنت تلبسينه
يناسبك جدا
و احمر الشفاه الضائع بين دم الكرز و كبد الغزال
أحمر الشفاه الضائع بين اللون البني و بين ارواح ازهار الخزامى
يناسب شفتيك جدا
و تجعل القبلة. اشبه بالنوم بين ريش القطا
اشبه بالقفز على غيمة من القطن
أشبه بالسباحة في جناح فراشة
ساغطي جسدك ببطانية فيروزية اللون
و اتخيلك سماءا صافية
سقطت كل نجومه في البحر
دفعة واحدة كعناقيد من العنب الأبيض
و اتخيل اصابعك الرقيقة
مدن كثيرة، مدن للاطفال المشردين
داخل روحي
روحي خيمة عتيقة من شعر الماعز العنيد
روحي خيمة، تتوسل للعابرين و الحزانى
روحي محطة قطار بساعات كثيرة
ساعات كثيرة لا تتوقف عن اللهاث
السماء صافية هذه الليلة
لا كراجات في السماء ولا مطارات
و لا اسلحة دمار شامل
لا رجال يشتمون النساء، و لا قنابل نابالم
السماء صافية هذا المساء
اقفز من حلمي
انسى الفقرات المكسورة في ظهر السمكة
التي تسبح كل ليلة داخل عيني
من يزرع اشجار العنب في السماء.؟
من يطلق اسماءك على النجوم التائهة في السماء السحيقة
من يحمل وجهك كل ليلة
و يلقيه على وسادة نومي. كسلة من ازهار الياسمين.؟
من يزرع قلبي بمسامير الشوق حتى الفجر
و ينتظر قصيدة من سنابل.؟
كم اتمنى ان اقطف كل العناقيد من وجهك
عندما اكون وحيدا كشجرة توت
كم اتمنى ان اغرق كل بحار الحزن في عينيك
عندما اكون وحيدا كجرس كنيسة في وادي بعيد
كم اتمنى ان اخترع كلمة
لم ينطقها احد قبلي
توازي كلمة احبك.
عثمان حمو .11.04.18

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق