تحليل وحوارات

هل سيسمح ترامب لأردوغان بطًرق أبواب الرقة كما سمح الروس له بدخول الباب؟؟!!

هل سيسمح ترامب لأردوغان بطًرق أبواب الرقة كما سمح الروس له بدخول الباب؟؟!!

موقع : xeber24.net
تقرير : أكرم حمو

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قطع أمله من المشاركة في عملية تحرير الرقة حتى ولو عبر ميليشيات يدعمها هو “درع الفرات” إبان إدارة باراك أوباما بشكل تام , لكن ومع وصول دونالد ترامب إلى مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية جدد أردوغان في الكشف عن مطامعه في الحصول على المزيد من الأراضي السورية , وتحديداً مدينة الرقة الاستراتيجية , فهل سيسمح ترامب لأردوغان بالسيطرة عليها ولو عبر الميليشات “درع الفرات”؟؟!
كانت إدارة باراك أوباما قد قطعت الطريق على أردوغان بشكل قاطع من التفكير في الذهاب إلى الرقة بجميع الأشكال الذي كان يرغب فيها أردوغان , ومع بدء عملية تحرير الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية أواخر السنة الماضية هدد أردوغان بأنه سيتوجه إلى مدينة الباب السورية في حين لو لم يشارك في عملية تحرير الرقة , في حين أن مدينة الباب كانت ممنوعه عليه الذهاب إليها من قبل جميع الأطراف “روسيا , أمريكا , إيران , سوريا ” لكن ونتيجة الكثير من التنازلات التي قدمها أردوغان لتلك الأطراف وأهمها التنازل عن حلب للنظام , سمح له بالتوجه إلى الباب لكن في المقابل مُنع بشكل من الأشكال من التمكن من اقتحامها ودخولها ,لتهديده بأنها سيتوجه فور الانتهاء من الباب إلى محاربة وحدات حماية الشعب YPG حليفة الولايات المتحدة الأمريكية على الأرض لمحاربة داعش , وقد تكون هذا لعبة توازنات.
منذ 4 أشهر ويحاول أردوغان السيطرة على مدينة الباب لكنه يفشل وتكبد خسائر كبيرة وهزائم لم تكن بالحسبان نتيجة المقاومة المستميتة التي يبدها تنظيم داعش “الإرهابي” لمنع سيطرة القوات التركية ودرع الفرات على مدينة الباب , وعقب اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب , شد أردوغان المئات من الدبابات والأسلحة الثقيلة و آلاف الجنود والميليشات , وبداء بعملية اقتحام مدينة الباب لكنه لا يزال يفشل ويتكبد الخسائر , فكان مهاتفة ترامب لأردوغان بمثابة الضوء الأخضر له باقتحام المدينة , ليكون ذلك بدء استنزاف قوات الجيش التركي في المدينة على ما يبدو واضحاً من فشل أردوغان من السيطرة على الباب.
ومع تضييق قوات سوريا الديمقراطية الخناق على تنظيم داعش في معقله الرئيسي “الرقة ” وتزايد الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية للاستمرار في محاربة التنظيم في الرقة , بدأ أردوغان يلوح مجدداً بأنه ذاهب إلى الرقة , تلك المدينة الاستراتيجية ذات الأرض الخصبة لوقوعها على ضفاف نهر الفرات و لوجود آبار نفطية تتميز بأنها قريبة من سطح الأرض , وفي الجهة المقابلة تسعى روسيا إلى أن تكون الرقة من نصيب قوات النظام السوري وبالتالي تكون تحت سيطرة روسيا , أما الولايات المتحدة التي سارعت إلى تقديم المزيد من الدعم لوحدات حماية الشعب حليفتها التي تعتبر الأقوى ميدانياً والتي يعتمد عليها بشكل أكبر في محاربة الإرهاب لإنها القوة الأجدر بذلك , وأثبتت نفسها في مئات المعارك مع تنظيم داعش التي خرجت منها منتصرة دائماً.
اذا يبدوا واضحاً بأن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك جيداً بأنه في حين لو سيطرت وحدات حماية الشعب التي تعتبر العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية على مدينة الرقة سوف تكون مسيطرة بشكل شبه كامل على خيرات مدينة الرقة , لذلك تزايدت في الأيام الأخيرة وتيرت المعارك وباتت قوات سوريا الديمقراطية أقرب إلى مدينة الرقة.
تدرك واشنطن جيداً بانه في حين لو سيطرت تركيا أو تدخلت في مدينة الرقة بشكل من الاشكال سوف لن يكون لها نصيب من خيرات مدينة الرقة ونفطها وخصوبة أراضيها لذلك نرى بأنها تعتمد بشكل كبير و رئيسي على قوات سوريا الديمقراطية في تحرير المدينة ولم تعطي أي إشارات لتركيا باحتمالية مشاركتها في عملية التحرير أو السيطرة على المدينة حتى هذه اللحظة , لكن المصالح العلية للدول التي تتقاسم الكعكة السورية تبقي هي في الأول وهي سيدة الموقف.
لكن يبدوا واضحاً بأن أردوغان يملك العديد من الأوراق التي يضغط عبرها على الدول الكبرى والإقليمية , ليتحكم فيهم وينفذ مطامعه كما حصل في جرابلس وإعزاز ودابق والباب , حيث أنه لم يكن يُسمح له باجتياز الحدود السورية رغم التهديدات المستمرة على مدة خمس سنوات الماضية لكن سُمح له باجتيازها بعد استخدامه لبعض من تلك الأوراق.
فهل سينجح أردوغان اللعب بأوراقه المتبقية , ويستطيع بها طرق أبواب مدينة الرقة التي تتحصن على أبوابها عدوه اللدود ’’ وحدات حماية الشعب ’’ قوات سوريا الديمقراطية ؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق