الرأي

عفرين أم اسكندرون “هاتاي” والباب وإعزاز؟

عفرين أم اسكندرون “هاتاي” والباب وإعزاز؟

15 يوم مضى على احتلال مرتزقة الفاشية التركية لمركز مدينة عفرين بعد مقاومة 60 يوماً ضد ثاني أقوى جيش في الناتو، وكأنها خمسة أعوام، المناقشات لا تزال محتدمة، الخطط، الطرق، العمليات، كلها تُناقش، لأن كل العيون على الكرد وقواتهم العسكرية لم يكن احتلال عفرين مسألة عابرة ونهائية، كثرت التحليلات والتأويلات حول الخطوة التالية من قبل الوحدات أو تركيا، لم تعلن تركيا سيطرتها الكاملة على المنطقة، هناك قرى ومناطق تحت السيطرة الكاملة للوحدات “المناطق الحمراء”. الوحدات أطلقت المرحلة الثانية من مقاومتها للارهاب التركي، مقاتلوا الوحدات نفذوا العشرات من العمليات ولا تزال مستمرة، بشكل يومي يتم الاعلان من قبل تركيا ومرتزقتها عن قتلاهم، حصيلة القتلى الاتراك لم تكن أقل من الحرب المواجهة، تركيا استخدمت البارحة الطيران الحربي مرة أخرى في راجو ومعبطلي، ادعت اليوم بأنها قضت على خلايا للوحدات، ودمرت مقرات لهم، بالطبع، تكذب كما كل مرة، في كل يوم هناك جنازات للقتلى الاتراك تصل إلى أنقرة وستصل أكثر خلال الفترة المقبلة. كنا بانتظار وصول أردوغان إلى عفرين كما كان مقرراً، قيل أنه تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة أثناء محاولته دخول المنطقة، نفس اللحظة تم تفجير دبابة تركية من قبل الوحدات في بلبلة، لذا غيّر الوجهة واقتصرت على زيارة هاتاي برفقة العشرات من الطيران المروحي والاستطلاع، حتى في هاتاي بات أردوغان بحاجة إلى جيش لحمايته، ليس للوحدات تواجد مادي في هاتاي، وتواجدهم بشكل آخر هناك ليس معلوم!
بالمجمل، نحن هنا، وهناك، وهناك البعيد، تكلفة الحرب على عفرين ستكون باهظة، تركيا اليوم تفاوض على “الباب” وإمكانية إنشاء مقر روسي في مدينة إعزاز ونقاش تفاوضي آخر حول جسر الشغور. ليس مهماً، بالنسبة لنا كل العيون على عفرين وعفرين فقط، قد تكون لحظات أو أيام، أو فترة أخرى غير مفتوحة المدة وسنكون وسط عفرين، كل ما أعلمه من أجل عفرين ستسقط هاتاي، الباب، إعزاز ومناطق أخرى، كيف؟ هكذا تُحدثنا الجغرافية ولغة الانتقام التي ستكون ممتعة مع الأتراك وكل من تحالف معهم، الانتقام سيغدو لنا طبعاً بعد اليوم، وهكذا سيكون الرد.

فرهاد شامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق