تحليل وحوارات

تهديدات تركيا موجهة لإقليم كردستان اكثر ما هي لحزب العمال الكردستاني في العراق

تهديدات تركيا موجهة لإقليم كردستان اكثر ما هي لحزب العمال الكردستاني في العراق

دارا مراد – xeber24.net

نشر الكاتب انس محمود الشيخ مظهر مقالا يوضح رغبة تركيا التي تفضل جارا كرديا على حدودها بدلا من جار شيعي ولكن بشرط ان يكون جارا ضعيفا لا يقوى على معارضتها او تخطيها في بناء كيان قوي مستقل.
تطرق في مقاله المنشور بموقع “ميدل ايست أونلاين ” عن تغير تركيا من خطابها بعد سيطرتها على عفرين وانسحاب المقاتلين الكرد منها، الى التهديد بالتوجه الى منبج وتل رفعت الى التلويح بالهجوم على شنكال والمناطق الحدودية في اقليم كردستان، مهددة بانهاء تواجد فصائل تابعة لحزب العمال الكردستاني هناك.
واشار الكاتب تاكيد تركية بحصول اتفاق بينها وبين الجانب العراقي، رغم نفي الجانب العراقي حصول هذا الاتفاق، الا ان طبيعة الرد العراقي سواء من الخارجية او بعض مليشيات الحشد الشعبي تعطي مؤشرات لاحتمالية وجود تنسيق بين البلدين بهذا الخصوص.
فبعد وصول المنطقة الى مرحلة توزيع النفوذ خاصة في سوريا، فان الدول الاقليمية شانها في ذلك شان الدول العظمى تحاول الحصول على اكبر عدد من المكتسبات، ومن بين هذه الدول تركيا، التي يمثل الملف الكردي عندها الهاجس الاكبر سواء في سوريا او العراق، حيث ان النظرة التركية لهذا الملف يلغي الحدود السورية العراقية لتتوحد توجهاتها ازاء تطورات الملف الكردي في الدولتين.
ويور الكاتب اربعة اولويات تركيا ازاء المنطقة الكردية في جنوبها يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
-عدم السماح بقيام اقليم كردي في سوريا على غرار ما هو موجود في اقليم كردستان العراق، واذا كان لا بد من قيامه فيجب ان يكون اقليما مطوعا، يمتلك مساحة صغيرة من الحركة والمناورة السياسية، من خلال محاصرته اقتصاديا وسياسيا ومنعه من الوصول الى البحر، وهي مستعدة في سبيل تحقيق هذا الهدف من التنسيق مع حكومة بشار الاسد التي ناصبتها العداء طوال السنوات الماضية. وتجلى هذا التنسيق في الموقف السوري المهادن لاحتلال عفرين من قبل تركيا ولتهديداتها بالتوجه الى تل رفعت ومنبج، اضف اليه المساومات السياسية بينهما حول الغوطة ومدينة حلب بشكل عام.
-منع التواصل الجغرافي والسياسي بين اقليم كردستان والمناطق الكردية في سوريا للحيلولة دون خلق مصالح كردية موحدة في المنطقة. ولكي تحقق هذا الهدف فهي مستعدة للتنسيق المباشر مع الحكومتين العراقية والسورية في ان واحد والوصول الى مقايضات سياسية مع الجانب الاميركي الموجود بقوة في المنطقة.
-اضعاف دور اقليم كردستان في انه يمثل حلقة الوصل الوحيدة بين تركيا والسوق العراقي، من خلال تامين خط تجاري اخر يربطها مع العراق مباشرة عبر الاراضي السورية دون المرور باراضي الاقليم. وهو من احدى الاسباب التي تجعلها تهدد بالتوجه بعد عفرين الى الحدود السورية العراقية. وان كانت هذه الخطوة مرهونة بموافقة اميركية لتواجدها المكثف في الطرف الاخر من الحدود في كردستان سوريا، الا ان الموافقة الاميركية هذه ليست مستبعدة اذا ساومتها تركيا على التراجع عن التوجه الى تلك الحدود مقابل تامين خط تجاري لها داخل الاراضي السورية يربطها بالعراق خارج اراضي اقليم كردستان.
-التواجد التركي على الحدود العراقية السورية في مناطق شنكال يعزز الرغبة الاميركية في ضمان قطع التواصل الايراني مع لبنان عبر الاراضي العراقية والسورية، وعليه فان اميركا لن تعارض بقوة هذه الخطوة التركية.
هذه النقاط وغيرها كثير توضح سبب ردود الافعال الخجولة من قبل العراق ازاء التهديدات التركية في القيام بعملية داخل الاراضي العراقي في كردستان وتفسر كذلك تغير الاولويات التركية من السيطرة على جبال قنديل الى اجتياح منطقة شنكال (سنجار). وان كانت القوات التركية قد دخلت اقليم كردستان في منطقة نيروه وريكان التابعة لقضاء العمادية ومنطقة سيدكان التابعة لقضاء سوران، وهذا لا يعني ان عينها ليست على شنكال، فتحركاتها في مناطق حدودية كسيدكان وسوران هي جس نبض لردود الافعال الدولية والاقليمية حيال نيتها الدخول الى شنكال (سنجار) لاحقا. فاذا جوبه الدخول التركي الى مناطق سيدكان وسوران بمعارضة دولية فان تركيا ستلجا الى التنسيق مع الجانب العراقي في دخول القوات العراقية الى مناطق شنكال (وهو ما حدث فعلا)، مع الاخذ بنظر الاعتبار عدم الرغبة التركية في وصول تلك القوات العراقية الى حدودها، فتركيا تفضل الجار الكردي على الجار الشيعي لكن ان يكون الجار الكردي (اقليم كردستان) جارا ضعيفا تهيمن على قراره السياسي والاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق