شؤون ثقافية

فاروق مواسي – قصيدة – ولماذا طلبوا موتك يا أوجلان ؟!*

فاروق مواسي – قصيدة – ولماذا طلبوا موتك يا أوجلان ؟!*

ولماذا طلبوا موتك يا أوجلان ؟!*

وعلى مرأى من بحرٍ صافٍ وجزيرهْ

وسماءٍ زرقاءَ كريمهْ

كانت ثَمَّ جريمهْ:

طلبوا موَتك يا أُوجلانْ

لم تطرفْ عينُ القاضي

ها هو ذا يتلو الْحُكم – البهتانْ

او ينفخُ نَفخةَ ثعبانْ

* * *

فوق منصته غنّى البــهتانْ

قام القاضي يرقص في حلبتهِ

ما زالت رقصتهم حتى الآن

من جهة أخرى:

انطلقَ البحرُ

وسماء في أُغنيةٍ

تبكي:

آ بو آ بو آ بو

اما آبو (أوجلان)

في ساعتها أضحى نسراً يكبر

يكبر يكــبـر

مشتعلا لا يخبو

حلَّق فوق ذُرى كردستانْ

صاحبه غيمٌ يحملُ حزنا في طيَّاته

وضفائر ماءِ سحابهْ

تغدو سرَّ الحبِّ لأرض ظمأى

لشراب

وربابهْ

* * *

سألت أطيارٌ أوجلانْ:

– ولماذا طلبوا موتَك؟!

رَدَّدَتِ الأمداءُ صدًى تلو صدى

“ولماذا طلبوا موتك؟”

طلبوا موتك؟

موتك؟

لكنَّ النَّسْرَ مضى في رحلته فوقَ الوطنِ

المنكوبْ

يلحظُ مأساة الجوع هنا

آيات الفقر هناكْ

فيدوِّن في دفتَرِ «زلزال» كلَّ حكايهْ

ما زالت “مَوْتُكَ” تكبر

تكبر تـكـبـر

فأجاب الشَّاهدُ – ذاك البحرُ:

– فلعلَّ لهم ثأرًا من أيام صلاح الدين!؟

– أَوْ غضبًا من أشعار بيكه س.

(أو حتى تُحذف أسماء: قاسملو، جمال

عرفات، عبد الخالق معروف، شرفكندي،

موسى عنتر، سعيد بور، و.. و..)

وتجيب الشاهدة الأخرى:

– حتى لا يسأل أحد عن حريته

(أحد من أمثال الأكراد أو ابناء الشرق)

– حتى لا يصبح عصفور يتغنَّى أغنية كرديهْ

– حتى لا يقرأ أطفال في انطاكيهْ

حرفًا عربيًا

– حتى لا يعرف كردي أن له وطنا يحميه

أن له صفصافهْ

أو تاريخا يرويه

وأقول أنا رأيي:
“السيد الامريكي يبغي حرية وانفصالا للأكراد

في العراق- يا للكرم-!

أما في إيران فهو حيادي في مسألتهم – يا للموضوعية-!

وفي أذربيجان ثمة إغماض وتجاهل- يا للأكراد-!

أما في تركيا، فالأكراد هم الإرهاب، واسمهم “أبناء الشرق”

– يا للعدل- !”

أرسلت كلماتي ا- أو رأيي- أعلاه

في برقيهْ

للشاعر شيركو بيكه س.

فأجاب بكلِّ حميهْ:

“ذات يوم

ولدت الأرض بركانًـا

ومن البركان

ولدت كردستان

وكردستان خلفت ابنها آرارات

ومن آرارات

ولد الكرد

ومن الكرد

ولد توأمان: القهر والتحدي

ومنهما

ولد طريق- يلماز كوناي-“.

2013-08-05

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق