الأخبار

المرصد السوري يحذر من إنجاح توافق روسي – تركي للتغيير الديموغرافي بعد نزوح جماعي كبير من الغوطة

المرصد السوري يحذر من إنجاح توافق روسي – تركي للتغيير الديموغرافي بعد نزوح جماعي كبير من الغوطة

تتواصل عملية خروج المدنيين من مدينة دوما الخاضعة لسيطرة جيش الإسلام عبر معبر مخيم الوافدين نحو مناطق سيطرة قوات النظام، وبذلك يرتفع إلى نحو 132 ألف ممن خرجوا عبر المعابر إلى مناطق سيطرة قوات النظام في الغوطة الشرقية وممن بقوا في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام وذلك منذ يوم الخميس الـ 15 من شهر آذار / مارس الجاري من العام 2018، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري فإن عدد الخارجين من المعابر باتجاه مناطق قوات النظام بلغ نحو 95 ألف مدني، بينما بقي ما لا يقل عن 37 ألف مدني في بلدات كفربطنا وعين ترما وسقبا التي سيطرت عليها قوات النظام، في حين تتواصل التحضيرات في مدينتي عربين وزملكا للخروج من هذا الجيب المتبقي تحت سيطرة فيلق الرحمن، حيث رصد المرصد السوري مئات المدنيين في شوارع عربين وزملكا ممن رفضوا الاتفاق وتحضَّروا للخروج نحو الشمال السوري، بانتظار دخول الحافلات التي ستقلهم إلى وجهتهم والتي وصلت بدورها إلى مداخل وأطراف عربين، كما اختار قسم آخر من المدنيين البقاء في المدينتين وعدم الخروج منها، كذلك شوهدت أعمدت دخان تتصاعد من مدينة زملكا ناجمة عن حرق فيلق الرحمن لمقراته في المدينة.

ومع خروج عشرات آلاف المدنيين من غوطة دمشق الشرقية، بالتزامن مع قتل وجرح قوات النظام وروسيا من خلال الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية، لأكثر من 7 آلاف مدني خلال 34 يوماً متتالية، فإن المرصد السوري يدعو أهالي غوطة دمشق الشرقية، إلى البقاء في مدنهم وبلداتهم، على أن تقوم الأمم المتحدة بتأمين بقائهم بشكل كامل، وإعطاء الضمانات التي تحول دون تنفيذ الاتفاق التركي – الروسي، القاضي بإحداث تغيير ديموغرافي متزامن في كل من غوطة دمشق الشرقية وعفرين، وأن تقوم قوات الاحتلال الروسي بتأمين المنطقة من الألغام والقذائف المزروعة وغير المنفجرة، لضمان سلامة الأهالي حفاظاً على حياتهم وخوفاً من إزهاق أرواح مزيد من المدنيين في الغوطة الشرقية التي شهدت قتلاً بكافة الأشكال من القذائف وصولاً إلى الموت جوعاً ومرضاً

وكان الاتفاق الذي جرى مع فيلق الرحمن بضمانة روسية كاملة، ينص في بنوده على على البدء الفوري بنقل الحالات المرضية والجرحى إلى مشافي العاصمة دمشق أو المشافي الميدانية الروسية، عبر الهلال الأحمر، مع ضمانة روسية لعدم ملاحقتهم من قبل النظام، وتخييرهم بين العودة للغوطة أو الانتقال إلى الشمال السوري بعد انتهاء علاجهم، خروج المقاتلين بالأسلحة الخفيفة مع عوائلهم ومن يرغب من المدنيين إلى الشمال السوري، وأن يخرج المقاتلون والمدنيون ومعهم أمتعتهم وأجهزتهم ووثائقهم وأموالهم، دون تعرضهم للتفتيش، ومن يختار البقاء فإن روسيا تضمن عدم ملاحقتهم من قبل قوات النظام، ويجري نشر نقاط للشرطة العسكرية الروسية داخل مدن وبلدات الغوطة الشرقية وحي جوبر، كما ستكون نقطة الانطلاق من مدينة عربين، في حين ستكون نقطة الوصول قلعة المضيق، والمناطق التي سينسحب منها فيلق الرحمن هي كل من عربين وزملكا وعين ترما وجوبر، كما أن حركة أحرار الشام الإسلامية خرجت بشكل كامل من مدينة حرستا في غوطة دمشق الشرقية، ووصلت إلى محافظة إدلب بعد اتفاق مع قوات النظام والروس قضى بخروج الرافضين للاتفاق إلى الشمال السوري

كذلك كان ورد شريط مصور إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، يظهر محمد قبنض عضو مجلس الشعب، وهو يقوم بتوزيع المياه على النازحين من الغوطة الشرقية، في أحد مكان تجمعهم، حيث أجبرهم مع عنصر من قوات النظام، على القول “رئيسنا بشار الأسد، تسقط السعودية، يسقط الأمريكان، سوريا منتصرة بقيادة الرئيس بشار الأسد”، حيث قام بتوزيع عبوات مياه عليهم، مقابل ترديدهم هذه العبارات، ويأتي ذلك وسط مخاوف من المدنيين على انتهاكات قد ترتكبها النظام بحقهم في الأيام المقبلة، حيث لا ضوابط تقيد العناصر المتواجدة ضمن الإشراف على مواقع تجمع المواطنين، بعد أن كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الاثنين الفائت، أن عناصر من المسلحين الموالين للنظام وعناصر آخرين من قوات النظام، عمدوا إلى نهب ممتلكات مواطنين في المناطق التي تمكنت قوات النظام من السيطرة عليها، منذ الـ 25 من شهر فبراير / شباط من العام الجاري 2018، وأكدت المصادر أن عمليات التعفيش جرت في ممتلكات مواطنين من منازل ومحال تجارية وسيارات وآليات، بالإضافة لعمليات النهب التي جرت في الممتلكات والمقار العسكرية في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام والمسلحين بقيادة ضباط ومستشارين روس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق