شؤون ثقافية

الذاكرة الكوردية

الذاكرة الكوردية

تقرؤها الريح على عجالة
فالمدينة التي ماتت في القصيدة
كانت انا

الخوذة الأعجمية
أضاعت جمجمة جندي
لاأشلاء له

الدبابة الهرمة
يعتليها صبية المدينة
حين عودة

الصندل المباغت لرصيف الشارع الايسر
كان لأبي
وهو يلملم قدميه المبتورتين
قبل أن يفقأ الرصاص عينيه

التماثيل التي لاتزال صوّانا
يتجاسر عليها شذاذ سورة الفتح
بينما يمارس اللصوص
طقوس عرقهم الدساس

البيوت الخاوية على دمعها
لاتزال شاهدة على
ماروته المقابر

وضريح إمرأة
كوردية
قصّت ضفائرها
لتخيط بدمها
يدي طفلها المبتورتين

لايزال التراب
صدئاً
فلم يرحل الشتاء بعد
ودماء قوس قزح
تحرس بيوت المدينة
التي لم تغادرها الشمس بعد

لاتزال مزاريب الحقل الاسير
تحمل حفنةمطر
للقحط القادم
وهو يقضم ماتبقى
من خوف خلف أسلاك شائكة
لحدود حراسها
منهكمون في
تمهيد الطريق
للخيبة التالية…

زينب خوجة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق