البيانات

من انتفاضة 12 آذار إلى مقاومة العصر في عفرين تتكون الحرية المجتمعية

من انتفاضة 12 آذار إلى مقاومة العصر في عفرين تتكون الحرية المجتمعية
أشار المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي بأن ما نشهده اليوم من ثورة مجتمعية ما هي إلا إحدى ثمرات الميراث النضالي الثوري الذي أدى إلى انتفاضة 12 آذار وثورة 19 تموز 2012 في الوقت نفسه، وذلك خلال بيان.
وأصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي بياناً بصدد الذكرى السنوية الـ14 لانتفاضة 12 آذار، أشار من خلاله بأن إرادة الشعب قفزت خطوات تاريخية ولن تشهد الركوع مهما بلغ حجم المؤامرة والتواطؤ بكل أشكاله ومصادره.
وجاء في نص البيان:
“في هذا العام تمر الذكرى السنوية الـ14 على الانتفاضة التي بدأت من قامشلو في 12 آذار 2004. انتفاضة النهوض والتي تمثلت بانبثاق الإرادة الشعبية والوعي الشعبي الرافض للنظام الاستبدادي من قبل شعبنا الذي خرج من ديرك إلى قامشلو إلى كوباني وعفرين مروراً بحلب ودمشق. نستذكر اليوم هذه الانتفاضة في وقتٍ يشهد شعبنا الكردي وعموم الشعوب في روج آفا وشمال سوريا ثورة مجتمعية ومقاومة تاريخية في عفرين مستعرة تدخل يومها الـ 51 وتهدف إلى تأسيس نظامٍ سياسي ديمقراطيٍ عادل في سوريا من شمالها. وتؤسس لانطلاقة جديدة تشكلّ بحد ذاتها رؤية نوعية لحل الأزمات المشهودة في الشرق الأوسط وفي مثال المأزوم في سوريا والتي خلفت وراءها مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمفقودين والمشردين.
إن لدلالات انتفاضة 12 آذار الكثير من المعاني والمضامين ذات العلاقة بالنهوض المجتمعي. وبالرغم من مرور 14 عاماً على تلك الانتفاضة الشعبية التي جسدت الإرادة الجمعية لشعبنا في الانتفاض وقول كلمة “لا” في وجه نظام حكمٍ جائر ومستبد؛ إلّا أنه ما تزال هناك بعض الجماعات والتكتلات واقفة إلى جانب أعداء شعب سوريا وتلعب من خلالها أدواراً معادية لأبسط الحقوق الوطنية والقومية بما تنفذه من أجندة بالضد من إرادة الشعب الكردي وعموم مكونات شمال سوريا وبما تؤدي إلى ترسيخ الأزمة السورية وفق المخططات الإقليمية المُدَمِّرة. وعلى خلاف هؤلاء فإن إدراك السمة الأساسية لتلك الحالة المجتمعية التي كانت بمثابة الشرارة الأولى والمؤسسة لثورة روج آفا بما امتلكت من ميراث فلسفي وثوري أدت إلى ما نعيشه اليوم واقعاً مؤسساتياً واجتماعياً وسياسياً وفي الوقت نفسه بعلاقة مؤسسة للحراك الثوري السوري وانتفاضة شعب سوريا في منتصف آذار 2011.
وإذْ نؤكد بأن التحلي بروح المقاومة والإصرار الثوري من شأنه أن يجهض أي فعل وأية مؤامرة معادية لإرادة الشعب ومطالبهم الديمقراطية, ويعتبر ضمانة في التصدي لكافة أنواع الضغوط والممارسات القمعية التي كنا ضحيتها سواء من قبل قوى الظلام والإرهاب أو من قبل قوى الأنظمة الاستبدادية المحلية منها والإقليمية التي تحاول استباحة مناطقنا واحتلالها في مثال مقاومة عفرين التاريخية التي تدخل يومها الـ 51 وتُفّشِّل لحظياً مخططات العثمانية الجديدة وأجندة النظام الفاشي التركي وبمساعدة من مرتزقته الإرهابيين في احتلال عفرين من بعد احتلال تركيا لجرابلس واعزاز والباب وصولاً إلى كلّ إدلب، وفرض نظام فيها؛ أقَلّه لا يتناسب مع قيم مجتمعنا التي تؤكد قيم العيش المشترك غير المنتمية إلى التعصبيّن الديني والقومي. إن مقاومة عفرين تعني بأن الصراع على أشده ما بين قوى الخير والديمقراطية وقوى الظلام والعبودية. ومن أجل ذلك فإن خيار النصر هو حتميٌّ. وعلى كاهل هذه المقاومة الكثير من المهمات العالمية والمحلية؛ الوطنية والقومية حتى تحقيق سوريا لكل السوريين.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في الوقت الذي نستذكر انتفاضة 12 آذار رمزَ الإرادة المجتمعية في روج آفا؛ بشهدائها وفعلها التاريخي، فنجدد العهد لشهداء الحرية بأن نسعى بكل قوة تنظيمية لتحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها في الحرية والديمقراطية وترسيخ نظام الفيدرالية الديمقراطية في شمال سوريا والذي بات حلاً أمثل للأزمة السورية. وما نشهده اليوم من ثورة مجتمعية ما هي إلا إحدى ثمرات الميراث النضالي الثوري الذي أدى إلى انتفاضة 12 آذار وثورة 19 تموز 2012 في الوقت نفسه. وهذه الثورة التي سطرت بدماء الشبيبة الثائرة ومقاومة الشعب بهدف نيل الحرية وتحقيق نظام ديمقراطي يضمن العدالة المجتمعية والمساواة لكل مكونات روج آفا، كما يضمن حقوق جميع مكونات شعب سوريا. فدماء شهدائنا توجهنا وتلزم علينا أن نكون على قدر المسؤولية وتحمّل الواجبات التي تطلبها منا هذه المرحلة الحساسة والحرجة التي نعيشها؛ مرحلة عفرين التي تستوجب علينا أن نكثف من جهودنا لتوحيد الصف الوطني الديمقراطي السوري وعقد ناجح للمؤتمر الوطني الكردستاني بما ينجم عنه الأمن والاستقرار في المنطقة، ويقطع الطريق على كل محاولة من قبل تكتلات الارتزاق في الفتنة وبثِّها بغية تقويض المكتسبات المتحصلة وإفشال المشروع الديمقراطي الذي بات في معرض قناعةِ وقبول مكونات شعوب شمال سوريا بعد إعلانها من قبل ممثلي إرادتهم الحرة؛ بالرغم من محاولة التشويش والتشويه الكبيرين وبدعم وإسناد من الأنظمة الاستبدادية الإقليمية الذي بات مركزها متمثلاً بالنظام الفاشي التركي والقومية البدائية.
إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD ننحني أمام عظمة جميع شهداء الحرية المجتمعية ومنهم شهداء انتفاضة 12 آذار، كما نستذكر شهداء بلدية قامشلو في ذكراهم الرابعة والذين استهدفتهم قوى الظلام والفكر التكفيري، ونعاهدهم بأننا لن ننحني أمام التهديدات الظلامية ونواقل الاستبداد، وإن إرادة شعبنا قفزت خطوات تاريخية ولن تشهد الركوع مهما بلغ حجم المؤامرة والتواطؤ بكل أشكاله ومصادره”.
المصدر:ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق