الرأي

تركيا والميليشيات المرتزقة تمارس سياسة الأرض المحروقة ضد شعبنا

تركيا والميليشيات المرتزقة
تمارس سياسة الأرض المحروقة ضد شعبنا

بير رستم (أحمد مصطفى)
إن من يتابع حجم القتل والدمار الذي تخلفه القصف الهمجي الوحشي التركي ومرتزقته الميليشاوية على منطقة عفرين وبلداتها وقراها سوف يتأكد تماماً؛ بأن الغاية التركية والميليشيات الإسلاموية المرتزقة التابعة لها هي ممارسة سياسة “التطهير العرقي” ضد الكرد في المنطقة حيث كل المناطق التي دخلتها تلك القوات الغازية والميليشيات الإسلاموية المرتزقة، تم ترحيل شعبنا منها ومن بقي من العجز يتم اعتقالهم وتغييبهم وذلك ضمن سياسة تخويفية لإجبار الآخرين على الرحيل ومغادرة قراهم ومناطقهم وبذلك فإن الغاية هي غاية تدمير وتهجير أبناء المنطقة ضمن سياسة “الأرض المحروقة والتطهير العرقي” ضد الكرد، كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل وبأن الغاية ليس فقط استهداف طرف سياسي محدد بحسب إدعاءات تلك الجهات المعادية.

أما وبخصوص البعض الذين يضعون اللوم على الإدارة الذاتية وسياساتها وأخطائها _وهم الذين لم يتوقفوا يوماً عن دعم ما تسمى بقوى المعارضة والثورة السورية_ فإننا نتوجه بالسؤال لهم؛ إن لم يكن موقفكم موقفاً إرتزاقياً حزبوياً حاقداً، فلما تأخذون موقفين متناقضين من قضية واحدة بحيث إنكم لا تدينون كذلك سياسات ما تعرف بقوى “الثورة والمعارضة” السورية، بل تأخذون موقف المؤيد له ضد ممارسات النظام السوري وقصفه الهمجي هو الآخر ضد المدنيين، بينما وفي الحالة العفرينية تدينون الضحية لا العدوان التركي الغاشم حيث تضعون اللوم على سياسات الإدارة الذاتية بدل توجيه الإشارة إلى سياسات تركيا المعادية ضد قضايا شعبنا وذلك إن لم تكن مواقفكم مواقف منافقين وشلة حاقدين ومرتزقين ولا نريد القول؛ بأنكم عبارة عن حثالة من العملاء الخائنين.

وأخيراً وبخصوص بعض النداءات والمناشدات التي تطالب؛ بالحفاظ على المنطقة وسلامة المواطنين المدنيين _إن كان أصحابها من ذوي النوايا الحسنة أو أولئك المنافقين المداورين_ فإننا نقول للجميع؛ وهل الإدارة الذاتية وشعبنا هو الذي يقوم بالاعتداء على تركيا وتلك المجاميع السلفية التكفيرية أم هم المعتدين علينا وعلى المنطقة وبالتالي يجب مطالبة من بالحفاظ على المنطقة والسلم؛ الغاصب المعتدي أم المقاوم المدافع؟ وكذلك وبخصوص التسليم للمنطقة فليس من المعقول أن نطالب تسليم المنطقة للنظام السوري وعودة الأمور لما قبل عام 2011 وإلا ما معنى نداءاتكم وصراخكم الثوري كل الفترة الماضية، بل التسليم للنظام يعني نجاح المخطط والمشروع الروسي التركي ورغم ذلك فإن الإدارة الذاتية لم تقل بأننا نمانع في دخول الجيش السوري لحماية الحدود كما تنص عليها مبدأ الدولة الاتحادية الفيدرالية، لكن وللأسف فإن الأتراك والروس وغيرهم يريدون أن نعود لتحت خيمة الأنظمة الغاصبة لكردستان.

أما بخصوص الإدعاء؛ بأن سلامة الأهل والمنطقة أهم، فأعتقد بأن الإدارة وقواتنا المدافعة هي أكثر حرصاً من الجميع على هذه القضية، كما نعلمهم بأن لا أحد يتصدق على الشعوب بالحقوق وإنما هي تؤخذ من خلال نضالات تلك الأمم وأبنائها وإلا فما معنى، بل ما الداعي لتشكيل الجيوش والقوات والكريلا والبيشمركة وقوات الحماية الشعبية والمرأة والآسايش وغيرها من التشكيلات العسكرية والأمنية .. هل هي للدفاع عن قضايا هذه الأمم والشعوب أم لأجل قمع تلك الشعوب.. ورغم كل ذلك؛ نأمل أن يتكرم أحدهم _أشخاص أو منظمات أو دول_ بالتكرم علينا وعلى الإدارة الذاتية وعموم شعبنا بإيجاد مخرج سياسي حيث لا أحد من العقلاء يطالب باستمرار الحروب والمجازر وتدمير المناطق إن كانت في عفرين أو عموم سوريا، لكن ليس على حساب حقوق شعبنا وكرامته، بل يكون توافقاً سياسياً يحقق المصالح المشتركة لكل الأطراف أو على الأقل الحدود الدنيا المتفقة عليها، أما أن يأتي أحدهم ليفرض شروطه بالبوط العسكري على الآخر فلا يقبلها إلا الخانعين المنهزمين أصحاب مقولة؛ “أفندم .. حاضر سيدي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق