العلوم والتكنولوجية

هل يشهد العالم عودة الموت الأسود؟

هل يشهد العالم عودة الموت الأسود؟

لا يزال مرض الطاعون الفتاك شديد العدوى، الذي قتل ملايين البشر على مدى 1400 سنة ماضية، ينتشر بشكل متقطع في حوالي 36 بلدا حول العالم.

ويواصل العلماء البحث للتعرف على أحد أكبر الأسرار المتبقية حول الطاعون، المتمثلة في كيفية ومكان بقاء الفيروس على قيد الحياة، قبل تفشي المرض.

ومثل العديد من مسببات الأمراض الأخرى، لا يمكن للبكتيريا المسببة للطاعون، اليرسينيا الطاعونية، البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة من الزمن في البيئة الحاضنة، دون حماية. وبالرغم من ذلك، تتكرر حالات تفشي مرض الطاعون باستمرار في العديد من المواقع.

ويشير هذا الأمر إلى قدرة البكتيريا على العثور على ملجأ، والبقاء على قيد الحياة لعدة سنوات، بعد تفشي المرض. لذا يحاول العلماء فهم كيفية استمرار حياة البكتيريا، لمنع انتشار المرض في المستقبل.

وتبين الدراسة التي أجريت مؤخرا في مركز أبحاث الأمراض المعدية، في جامعة ولاية كولورادو، أن الأميبا (الكائنات الشائعة في التربة والمياه)، يمكن أن تلعب دورا في حماية بكتيريا الطاعون، قبل تفشي المرض مجددا.

وتعيش الأميبا أحادية الخلية في جميع أنواع التربة تقريبا، والمجاري المائية في جميع أنحاء العالم. كما تتغذى على البكتيريا، ولكن وجد العلماء أن بعض أنواع البكتيريا مقاومة للهضم، من قبل الأميبا.

ومن المثير للاهتمام، أن هذه البكتيريا تشمل اليرسينية السلية الكاذبة، ويرسينيا القولون. ونتيجة للعيش في التربة، إلى جانب الأميبا، كان الأمر يتطلب من هذه البكتيريا تطوير طرق لتجنب تناولها.

ونتيجة لهذا التاريخ التطوري، افترض فريق البحث أنه عندما تطور الطاعون من اليرسينية السلية الكاذبة، قبل حوالي 10 إلى 40 ألف سنة ماضية، فإنها احتفظت بالقدرة على البقاء داخل الأمبيا.

وقام الباحثون بجمع عينات التربة من جحور كلب المروج (وهو نوع من القوارض)، وتمكنوا من تحديد 5 أنواع من الأميبا، بعد عزلها في المختبر، لاستخدامها في التجارب المستقبلية. وتتمثل الخطوة التالية في تحديد كيفية تفاعل بكتيريا الطاعون، مع أنواع الأميبا المختلفة.

وتثبت النتائج أن بكتيريا الطاعون قادرة على البقاء على قيد الحياة، والتكاثر داخل الأمبيا. ويفترض بعض العلماء أن الأميبا يمكنها توجيه البكتيريا غير الضارة، إلى أن تتطور وتصبح من مسببات الأمراض الخطرة.

وتجدر الإشارة إلى أن الطاعون تسبب في 3 حالات عالمية قاتلة، بما في ذلك طاعون جستنيان، الذي قتل الملايين من الناس في الإمبراطورية البيزنطية بين عامي 541 و750. كما أثر الموت الأسود على الكثيرين في آسيا وأوروبا بين عامي 1330 و1480، ما أسفر عن مقتل حوالي 30% من جميع الأوروبيين.

وظهر الطاعون مرة أخرى في الصين عام 1855، وانتشر في الموانئ في جميع أنحاء العالم على مدى القرن التالي، ما أدى إلى مقتل حوالي 12 مليون شخص.

يذكر أن فهم مرض الطاعون أمر صعب للغاية، بسبب قدرته على إصابة أكثر من 250 من الثدييات والعديد من أنواع الحشرات، عبر طرق متعددة للعدوى. ويحدث تفشي الطاعون أيضا في بيئات متنوعة جدا، بما في ذلك النظم الإيكولوجية المرجانية غرب الولايات المتحدة، والغابات المرتفعة في وسط مدغشقر والصحراء المعتدلة في غرب الصين.

المصدر: ديلي ميل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق