الأخبار

خطة الرقة التركية والليلة الطويلة في مقر الأركان التركي

خطة الرقة التركية والليلة الطويلة في مقر الأركان التركي
موقع : Xeber24.net
تقرير : دارا مراد
طال انتظار الاتراك كثيراً ,وعاش اردوغان ايام قلقة وهو ينتظر المكالمة الهاتفية من الرئيس الأمريكي ترامب وفي إحدى ليالي الأسبوع الماضي تبدد القلق باردوغان بعد ان سمع ” كمن لا يصدق” صوت ترامب عبر الهاتف يلقي عليه التحية ، تلبك في انتقاء كلمات مناسبة يرد على تحيته لاسيما ” ان مفردات اللغة التركيا تفتقر الى مثل هذه العبارا” طرح بشكل مباشر ولم ينتظر لحين سؤال ترامب عما يقلقه جملة من القضايا ومنها مكافحة الإرهاب وإعادة زعيم التنظيم الموازي غولن والخطط التي تركز على الموضوع السوري.
واسهب في التركيز على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الأمريكية –التركية على أساس الشراكة الاستراتيجية متعلق بهذه المواضيع بشكل مباشر. فإن أحد أهم هذه المواضيع بكل تأكيد هو الموضوع السوري. الموضوع السوري هو عنوان يضم تحته مواضيع إشكالية كثيرة بين البلدين منها، الدعم الأمريكي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بالسلاح والعتاد وعملية الرقة والاختلاف بوجهات النظر بشأن إقامة منطقة آمنة وحتى موضوع اللاجئين.
وحسب المعلومات الواردة فإن الرئيس الأمريكي ترامب ينظر بإيجابية لوجهة النظر التركية التي نقلها له الرئيس أردوغان وتدافع عنها تركيا منذ زمن طويل فيما يتعلق بهذه المواضيع كلها. وهو بصدد توجيه فريقي الدولتين نحو عمل دراسة مشتركة لهذه القضايا.
أردوغان في محادثته مع ترامب لم يكتف بتكرار وجهة النظر التركية وإنما قدم أيضا اقتراحات ملموسة فيما يتعلق بهذه القضايا التي تعمل تركيا على دراستها منذ زمن طويل.
وفي حين تستمر المرحلة القانونية في قضية إعادة رجل الدين التركي المعارض عبدالله غولن إلى تركيا، أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أنهم قد يتخذون قرارات تتعلق بإيقاف نشاطاته في الولايات المتحدة.
وفي قضية المنطقة الآمنة أنه يمكن تمشيط منطقة بمساحة 5 الآف كيلومتر مربع على خط مدن اعزاز- جرابلس- الباب وجعلها منطقة مناسبة لإقامة اللاجئين فيها.
وفيما يتعلق بعملية الرقة، أكد أن من الخطأ جعل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي طرفا مشاركا في هذه العملية. ومن زاوية أخرى تم وضع التقرير المتعلق بالتنسيق التركي الأمريكي في كيفية القيام بهذه العملية على جدول أعمال المختصين.
ويحتوي التقرير التركي حول عملية تحرير الرقة على الامور التالية
— هوية الأطراف التي ستشارك بعملية الرقة تحمل أهمية كبيرة.
— تركيا ترفض مشاركة قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي الأغلبية الساحقة فيها بما نسبته 90%.
— تركيا ترفض قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني. ومن المشاركة في عملية تحرير الرقة.
— الخطة التركية مشابهة لعملية درع الفرات كونها تتضمن مشاركة الفصائل المسلحة السورية والقوات المحلية العربية في تلك المناطق ودعم القوات التركية للسيطرة على الرقة.
وبعد السيطرة على مدينة الباب ودحر داعش، من الممكن تكوين قوة يصل عددها إلى 8-10 الآف عنصر تتضمن المشاركين في عملية درع الفرات.
وهناك كذلك خطط لمرافقة 200 عنصر من القوات الخاصة التركية لهذه العناصر. وقد تمت مناقشة موضوع مرافقة قوات خاصة أمريكية أيضا لهذه القوات.
وحتى هذه اللحظة هناك حوالي ألفي عسكري تركي بعتادهم واسلحتهم الثقيلة المتطورة يقومون بمهماتهم في سوريا وخاصة في منطقة الباب. منهم 150 عنصرا من القوات الخاصة التركية التي تتركز مهماتها على الاستكشاف والعمليات النوعية وفتح الطريق أمام القوات في ساحة العمليات. وعملية الرقة أيضا ستطبق بهذه الصورة.
الا ان الخطة التركية التي تم مناقشتها مع الامريكيين لم تختلف عن الخطط التركية السابقة
التي قدمتها تركيا قبيل العمليات السابقة التي فضلت الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقرطية على مشاركة القوات التركية والفصائل المسلحة السورية التي تدعمها , خصوصا بعد التجربة الفاشلة في منطقة الباب والمدة الطويلة التي استغرقتها هذه القوى في الوصول الى مدينة الباب ,سيما ان الجانب الامريكي يدرك العلاقة الحميمية بين ارهاب هذه الفصائل والجانب التركي ,وامكانية اعادة تركية باي وقت تنسيقها مع تنظيم داعش.
مناقشة الامريكان للخطة التركية في انقرة ياتي في فصل تقزيم الدور التركي اكثر ,عبر احراج بقائه في الباب مع الفصائل المسلحة في عملية درع الفرات الغير متجانسة مع الطرف التركي ,وقد ظهرت بشائر هذه التناقضات في مدينة جرابلس التي تستحوذ تركيا على القرار المطلق في ادارة المدينة .
ومن طرف اخر تريد الولايات المتحدة ابعاد تركيا المتقلبة في مواقفها عن روسيا وخلق حالة عدم ثقة بين الجانبين ,عند رفضها المقترح التركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق