شؤون ثقافية

” عفرين ” .. تغنّي

” عفرين ” .. تغنّي

أنا للشّرْقِ أغنّي ..!
أنْفضُ ..
الأحْزانَ عنْ تاريخِكَ ؛ ثمّ عنّي .
وأشُدُّ وتراً بِألم ٍ ؛
منْ جبالِ البؤْسِ في قرْيتِنا ،
لقصورٍ شامخاتٍ في طلولِ الزَّمنِ .
آلة ُ الموْتِ تعْملُ كما تحْلو لها ؛
في أحاسيسي وفِكْري .. فكمالُ البَدَنِ .
إنّني أرْقصُ في مخْدعِها ؛
أتلوَّى كمداً .. وبُكاءُ العدْل ِ قدْ أطْربَني .
وجِراحُ الشّرْقِ في خاصِرتي ؛
زاهياتٌ بالأنينِ .. وصنوفِ الشَّجَن ِ.
*****
أنا للشّرْقِ أغنّي ..!
أسْكُبُ اللحْنَ شَجِيّاً .. مِلْءَ عيْني ؛
ويذوقُ كُلَّ مَنْ باتَ شقِيّاً .. طعْمَ فنّي .
وأخِبُّ في البراري ؛ أْسكُنُ الرِّيحَ بِشدْوٍ وتمنِّي .
رُبّما زُرْتُ قبوراً ..!
وأقَمْتُ في جِنانِ الخُلدِ مِنْ أحْزانِكمْ ؛
ما شِئْتُ قصوراً ،
وتلَحَّفْتُ مآس ٍ ودُهوراً ؛
على أسْماعِكمْ يا بنو الشّرْقِ .. !
أكْسرُها كأسي .. فلْتشْربوا ترْياقَ دنّي .
*****
أنا للشّرْقِ أغنّي ..!
أطْرِبُ الإنْسانَ في أرْجائهِ ؛
أوْ رُبّما .. آلَ جِنِّ .
أمْزُجُ الألْحانَ في آهاتِكُمْ ،
بلْسماً .. أشْفي بهِ أمْراضكمْ ،
وحُداءً باكياً في كُلِّ أذْنِ .
وأجوبُ في البراري بائِساً .. أسْطو على أحْزانِكمْ ؛
أهْتِكُ الصّمْتَ أهُدُّ كُلّ حصْنِ .
لا تسلْ كيْفَ أثيرُ غيْظكمْ ؛ وأحيلُ صبْركمْ برْقاً ورعْداً .. !
هذا شأني .
يا بنو الشّرْقِ .. أدْبكوا على أشْلائِكمْ ,
وأضْرِبوا أقْدامكمْ في شرْقِنا .. إنّهُ خَيَّبَ ظنِّي .
*****
المهندس محمود الخليل
Bave shiraz

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق