شؤون ثقافية

سِحْر اِبْتِسامَة المُقاتِلة الكُردية!

سِحْر اِبْتِسامَة المُقاتِلة الكُردية!
 
 
الِابْتِسامَة، ردّة فعل طبيعيّة لمُحفّز معين، تعبير وجهي يتشكل من خلال ثني العضلات على طرفي ميناء الفم، هذا فسيولوجيّاً.
 
كُرديًا، يبتسم الكُردي حتى في حزنه وغربته وشَتَاته، وكذلك على جبهات القتال، ويأتي ذلك تعبيراً صادقاً، ورفضًا قاطعًا للخنوع والذل والِاستسلام، ودافعًا نحو الضوء والدفء والنصر.
 
المُتابع للشأن الكُردي يشاهد على الدوام المُقاتِلات الكُرديات في وحدات حمايّة المرأة YPJ، ووحدات حمايّة الشعب YPG، يظهرنَّ دومًا في مئات الصور الملتقطة لهنَّ بِابْتِسامَة طبيعية تزرع وتجلب كل الأمل والتفاؤل للمشاهد والمتلقي، وبشكل خاص للكُردي.
 
الكُرديات، يرغبنَّ من خلال سِحْر اِبْتِسامَاتهنَّ صد آلة الحرب، محو شحوب الحرب على تخوم التِلال الكُردية، على ثنايا الوديان والسهول.
 
صورهُنّ، تعكس حسًا قويًا مناهضًا للحرب، محاولة للقفز على واقع مرير، والتغلب على شبح الموت الذي فرض بِدون وجه حق على شعب وُلد وهو يردد اسم وطنه، يرضع من ثدي الحرية والخلاص.
 
الِابْتِسامَة الأنثويّة الكُردية، تعكس الثقة والِإصرار، وعدالة القضيّة، حُبّ الوطن، الِانغماس في شَذَرَات الهواء، التعلق بحبات التُراب، والغوص في أَدِيم الأرض.
 
فتيات إعلاميات، قنّاصات، مُقاتِلات، جميلات مثل وبر الخوخ، مثل أزهار نيسان ورائحة الحِنّاء، لم تشلّ الحرب أرواحهنّ. دائماً كانت الِابْتِسامَة لديهنَّ مقاومة، سخرية من أزيز الرصاص، من اتساع فوهات المدافع، وهدير الطائرات.
 
تلك الِابْتِسامَة على رغيف وجه المقاتلات الكُرديات، مرآة عاكسة للسبابة والوسطى، وهما يتسلقان السماء، يلمسنَّ الشمس، يرسمنَّ إِشارة النصر، وقضية شعب.
————————————————-
الِابْتِسامَة مقاومة
Welat Ehmê

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق