الأخبار

الحرس الثوري الإيراني يتباهى بتوغله داخل المؤسسات العسكرية في سوريا والعراق

الحرس الثوري الإيراني يتباهى بتوغله داخل المؤسسات العسكرية في سوريا والعراق
موقع : xeber24.net
تقرير : كينا نوح
في تصريح “فجّ” يسلط الضوء على استراتيجية إيران في التغلغل إلى عمق بعض الدول العربية، “تباهى” نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، قائلاً: “إن الجيشين العراقي والسوري يشكلان عمقاً استراتيجياً لإيران، ما يكشف مدى توغل طهران في المؤسسات العسكرية من خلال الميليشيات التابعة لها، وتحويلها إلى أدوات لتنفيذ مخططاتها التوسعية في المنطقة.
ووفقاً لوكالة “فارس”، فقد أكد سلامي خلال حوار مع التلفزيون الإيراني مساء السبت، أن إيران تمتلك القدرة على مواجهة أميركا، ولديها معرفة بحجم قوة جميع القواعد الجوية والبحرية في أطراف إيران”.
وأوضح أن إيران تعتبر الخيار العسكري ” ضدها حقيقة قائمة”، وهدد باستهداف حاملات الطائرات الأميركية بالصواريخ في أي مواجهة محتملة”، مضيفاً أن “الجيشين السوري والعراقي يشكلان العمق الاستراتيجي الدفاعي لإيران، وأفضل استراتيجية للاشتباك مع العدو هي في مناطق بعيدة عن إيران”، حسب تعبيره.
وتوسع النفوذ الإيراني في الجيش العراقي منذ قيام الحرس الثوري الإيراني بتأسيس بعض ميليشيات “الحشد الشعبي” الشديدة الولاء لطهران عام 2014، بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، حيث تم دمج هذه القوات ضمن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ما مكن طهران من السيطرة على جزء من القرار العسكري، لاسيما أن نفوذها يمتد إلى فترة إسقاط نظام صدام حسين عام 2003 من خلال سيطرة الأحزاب والميليشيات الشيعية الموالية لها التي أمسكت زمام الحكومة في بغداد.
وكان المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الجنرال يحيى رحيم صفوي، قال في 28 يناير/كانون الثاني 2017، إن الحشد الشعبي في العراق تشكل باستلهام نموذج الثورة الإيرانية، في تأكيد على دور إيران ومدى هيمنتها على هذه الميليشيات التي أصبحت جزءاً من القوات العراقية المتهمة من قبل منظمات حقوقية دولية بارتكاب انتهاكات ضد مدنيين خلال محاربتها داعش، في المناطق التي تم تحريرها من سيطرة التنظيم بمساندة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
كما عينت إيران العام الماضي الجنرال إيرج مسجدي، المستشار الأعلى لـ قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، سفيراً لطهران في بغداد، بعد أن كان يشغل منذ سنوات منصب المسؤول عن ملف العراق في فيلق القدس، الذي لعب دوراً بارزاً في تأسيس ميليشيات “الحشد الشعبي” .
وكانت الإدارة الأميركية الجديدة قد اتخذت مواقف مغايرة كليا عن سابقتها حيال النفوذ الإيراني في العراق، حيث اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بفرض سيطرتها على العراق الذي أنفقت واشنطن عليه ثلاثة تريليونات دولار.
أما في سوريا، فقد تحولت قيادة المعارك منذ عام 2012 إلى الحرس الثوري والميليشيات التابعة له حيث نشر 70000 مقاتل في أنحاء مختلفة سوريا.
كما نظّمت إيران ميليشيات موالية للنظام السوري تمسك بزمام الأمور ميدانيا وقوامها 50 ألف عنصر على غرار قوات الباسيج الإيراني، ويدفع الحرس الإيراني رواتبها.
وكانت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي قد كشفت أن إيران أنفقت 6 مليارات دولار سنويا على الأقل لدعم النظام السوري ، وأكدت خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، حول الاحتجاجات الشعبية في إيران، أن أصوات الشعب الإيراني تطالب الحكومة في طهران بوقف دعم الإرهاب بالمليارات وتمويل الميليشيات في العراق واليمن، كما تنفق ستة مليارات سنويا على الأقل لدعم النظام السوري .
وتُغطّي هذه الميزانية تكاليف المعدّات العسكرية ونفقات ما تبقى من جيش النظام السوري أيضاً. كما ينفق النظام الإيراني حوالي مليار دولار سنويا كرواتب للميليشيات الشيعية المنتشرة بسوريا
إلى ذلك، تستمر إيران بمخططها لتوسيع النفوذ الإقليمي من خلال تغذية الحروب الطائفية ودعم الميليشيات والجماعات الإرهابية حيث أكد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية، أن بلاده لا تعتزم تقليص نفوذها في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة “فارس” عن ولايتي قوله إن “نفوذ إيران في المنطقة حتمي لكي تظل لاعبا رئيسيا في المنطقة، وسيستمر هذا النفوذ”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق