الأخبار

تنظيم الدولة الاسلامية محاصر بالكامل في معقله في مدينة الباب السورية

تنظيم الدولة الاسلامية محاصر بالكامل في معقله في مدينة الباب السورية

بات تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين محاصرا بالكامل في مدينة الباب، آخر ابرز معاقله في محافظة حلب في شمال سوريا، بعد تقدم قوات النظام جنوب المدينة التي يحاصرها الاتراك وفصائل سورية معارضة من الجهات الثلاث الاخرى.
وتشكل المدينة منذ نحو شهرين هدفا لهجوم يشنه الجيش التركي وفصائل سورية معارضة تدعمها انقرة لطرد التنظيم، قبل ان تبدأ قوات النظام السوري وحلفاؤها هجوما موازيا لاستعادة السيطرة على المدينة ومحيطها تمكنت خلاله من السيطرة على اكثر من ثلاثين قرية وبلدة.
وليس واضحا ما اذا كان الجانبان الواقفان على طرفي نقيض اصلا في النزاع السوري، يتسابقان ميدانيا للوصول والسيطرة على الباب او ان كان هناك اتفاق غير معلن بينهما، خصوصا ان روسيا التي تساند دمشق في هجومها، قدمت في وقت سابق دعما جويا للعملية التركية الداعمة للفصائل.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الاثنين “بات عناصر تنظيم الدولة الاسلامية محاصرين تماما في مدينة الباب، آخر معاقل التنظيم في محافظة حلب، بعد سيطرة قوات النظام وحلفائها ليل الاحد الاثنين على طريق رئيسي يربط الباب بالرقة”، ابرز معقل للتنظيم في سوريا.
وكان هذا الطريق الاخير المتبقي للجهاديين من والى الباب.
وذكر المرصد ان تقدم قوات النظام التي باتت على بعد خمسة كيلومترات جنوب الباب، جاء “بدعم من حزب الله اللبناني وبإسناد من كتائب المدفعية والدبابات الروسية”.
– تنسيق تركي روسي؟ –
وتتعرض مدينة الباب ومحيطها لغارات جوية تركية وروسية وسورية على حد سواء في اطار العمليتين العسكريتين الجاريتين ضد الجهاديين. كما تقصف مقاتلات التحالف الدولي بقيادة واشنطن المدينة ايضا.
وشنت روسيا وتركيا الشهر الماضي غارات جوية مشتركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الباب. واعلنت روسيا في 26 من الشهر الماضي ان هذه “العملية الجوية المشتركة” كانت “بالتوافق مع الجانب التركي”.
ويرى الخبير في الشؤون السورية توما بييريه لفرانس برس ان الباب “تحظى باهمية اكبر بالنسبة الى الاتراك (من دمشق) الذين جعلوا المدينة هدفا رئيسيا لعملية درع الفرات”.
ويعتبر ان تقدم قوات النظام جنوب المدينة يهدف اساساً الى “حماية الخاصرة الشرقية لحلب” التي سيطرت عليها في كانون الاول/ديسمبر، والى “منع قوات درع الفرات من التقدم من الباب باتجاه الجنوب”.
ويثير الهجوم التركي في شمال سوريا غضب دمشق التي تصف تدخل انقرة بانه “احتلال” لاراض سورية، وفق ما جاء في رسالة وجهتها الى الامم المتحدة الاسبوع الماضي.
– سياسة “غير واقعية”-
في دمشق، اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين خلال استقباله وفدا برلمانياً بلجيكياً ان “معظم الدول الاوروبية انتهجت سياسة غير واقعية منذ بداية الحرب فى سوريا وهي بذلك عزلت نفسها وقضت على اي دور يمكن ان تلعبه فى هذا المجال، كما انها تسببت بالحاق الضرر بمصالح شعوبها”.

على جبهة أخرى، تسعى قوات النظام الى التقدم في حقول الغاز والنفط في محافظة حمص في وسط البلاد. وتمكنت من السيطرة الاحد على حقل حيان للغاز غرب مدينة تدمر الاثرية.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية فجر قبل حوالى شهر شركة “حيان” النفطية التي تؤمن ثلث حاجات سوريا من الطاقة الكهربائية. وسيطر الجهاديون على الحقل بالتزامن مع استيلائهم مجددا على مدينة تدمر في 11 كانون الاول/ديسمبر.
وبحسب عبد الرحمن، “تركز قوات النظام حاليا على حقول النفط والغاز بسبب ازمة الوقود التي تعاني منها المناطق الواقعة تحت سيطرتها”.
ويخوض تنظيم الدولة الاسلامية معارك على جبهات سورية اخرى، ابرزها في مواجهة الحملة التي تقودها قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية، منذ الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر في اتجاه الرقة.
ويسيطر الجهاديون حاليا على 33 في المئة من البلاد (يعيش فيها 9,5 في المئة من السكان)، وتشمل كامل محافظة دير الزور النفطية (شرق)، والجزء الاكبر من محافظة الرقة (شمال)، وعلى كامل المنطقة الصحراوية الممتدة من مدينة تدمر (وسط) وصولا الى الحدود العراقية.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق