الأخبار

تركيا تستخدم أسلحة الناتو في ارتكاب جرائم في عفرين

تركيا تستخدم أسلحة الناتو في ارتكاب جرائم في عفرين

منذ الـ 20 من شهر كانون الثاني/يناير الفائت وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته يستخدمون أسلحة حلف شمال الأطلسي في قصف عفرين وبالأخص المواقع الآهلة بالمدنيين إلى جانب استهداف المواقع الأثرية وعربة للهلال الأحمر الكردي واستهداف مسجد في منطقة جندريسه لمرتين متتاليتين وهنا يكمن السؤال هل سلاح حلف الشمال الأطلسي (الناتو) وسيلة للدفاع بيد تركيا أم أنه سلاح للقتل وخرق كل القوانين الدولية المتعلق بحماية المدنيين والأماكن المقدسة والتاريخية، ألن يتخذ الناتو إجراءات ضد تركيا وخاصة أنها تقدم السلاح لمجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة المصنف على لوائح الإرهاب عالمياً وهي التي مثلت بجسد مقاتلة من وحدات حماية المرأة أما مرأى العالم؟
ورغم المزاعم التركية أنهم يستخدمون أسلحة محلية الصنع في عدوانهم على عفرين إلا أن الكل يعرف أن دبابة “ليوبارد” التي تقصف المدنيين في عفرين هي دبابة ألمانية الصنع.
ويعلم الكل أيضاً أن مروحيات “إيه – إتش سوبر كوبرا) هو عماد سلاح البحرية الأمريكي وهي مروحية أمريكية الصنع تستخدم اليوم في قصف المدنيين وكذلك في قصف وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية التي ساهمت في القضاء على الإرهاب بالنيابة عن العالم وهو ما أكده التحالف الدولي لمحاربة داعش عندما أكد أن العالم يجب أن يكون ممتناً لتلك القوات لما بذلته من تضحيات في محاربة داعش مع العلم أن معركة قوات سوريا الديمقراطية لم تنته بعد ولا تزال مستمرة في محافظة دير الزور شمال شرق سوريا.
ولا يمكن لأحد إنكار أن الطائرات الحربية من طراز “إف -16” هي أيضاً أمريكية الصنع واستخدمها جيش الاحتلال التركي ولا يزال في قتل المدنيين وتدمير المواقع الأثر عبر استهداف موقع عين دارة الأثر ومعبد نبي هوري.
وهذه الأفعال كلها ترقى إلى جرائم حب من وجهة نظر القانون الدولي.
آخر جريمة ارتكبها مرتزقة جيش الاحتلال التركي كان التمثيل بجسد مقاتلة من وحدات حماية المرأة في مشهد مروع هز العالم ولكنه لم يهز الصمت الدولي الذي لا يزال صامتاً والسكوت الدولي لا يمكن أن يفسر إلا علامة رضى على المجازر التركية.
ففي اتفاقية جنيف الرابعة، 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس1949 تنص المادة الثالثة من هذه الاتفاقية
1) الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
(أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
ورغم أن القانون الدولي الإنساني يحمى من خلال مجموعة من المبادئ و القواعد القانونية الدولية السكان غير المشتركين بشكل مباشر في النزاع بالإضافة إلى هؤلاء الذين توقفوا عن المشاركة في المعارك العسكرية مثل الجرحى وأسرى الحرب ، وقد تبلورت الصيغة القانونية لهذه القواعد فى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكوليين الإضافيين لعام 1977 وجاء نظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية ليزيد من شأن هذه الاتفاقيات ، ويعبر عن الانتهاكات الجسيمة لها جريمة حرب ويتمتع المدنيون بحماية خاصة طبقاً لنصوص هذه الاتفاقيات خاصة إتفاقية جنيف الرابعة و البروتوكول الإضافي الأول فمن المبادئ الاساسية في هذا الصدد مبدأ التمييزdistinction الذي نصت عليه المادة48 من البروتوكول الاضافي الأول والتي حثت علي التمييز بين كل ما هو مدني و الأهداف العسكرية وضرورة استهداف الأهداف العسكرية فقط و تأكيد بهذا المبدأ تضيف المادة إنه في حالة أي شك في الهدف كونه مدنياً أو عسكرياً فإن هذا الهدف يعتبر مدنيا ويكون التعامل معه بهذه الصيغة ،ويعتبر عدم التمييز بين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية جريمة حرب طبقاً للمادة 8 (2)ب(1) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تنص علي أن إحدى جرائم الحرب هي “تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في أي أعمال حربية”.
وتجاوز عدد الشهداء المدنيين منذ بداية العدوان التركي على عفرين، أكثر من 125 مدنياً جلهم من الأطفال والنساء والمسنين والنازحين، وفقاً لمشفى آفرين في مقاطعة عفرين بشمال سوريا.
ومع كل هذه الأرقام المفزعة والوقائع المروعة التي يتسبب بها جيش الاحتلال التركي ومن معه من بقايا تنظيم القاعدة ومرتزقة داعش لا يزال العالم صامتاً ولا يزال الناتو يرى كل يوم كيف تستخدم أسلحته في جرائم حرب، دون أن تتخذ أي إجراء يردع تركيا عن جرائمها.
ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق