البيانات

معاً من أجل حَملة لمحاكمة المسؤولين الأتراك عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية للسكان في عفرين

معاً من أجل حَملة لمحاكمة المسؤولين الأتراك عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية للسكان في عفرين

تقوم تركيا وبعض الجماعات المسلحة السورية المرتبطة بها والمجندة لديها، منذ يوم 20 كانون الثاني / يناير 2018 بالعدوان على عفرين، بذريعة محاربة الإرهاب، و وسط صمت مريب من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان العالمية، عن الجرائم الناجمة عن انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، حيث أن مسؤولية الدول عن تلك الانتهاكات تشكل أساساً للقانون الدولي الإنساني.

وتجدر الإشارة إلى أن الدولة مسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، في سياق النزاع المسلح إذا كان من الممكن أن تُنسب إليها تلك الانتهاكات، مثل: “الانتهاكات التي ترتكبها أجهزتها، بما في ذلك قواتها المسلحة، والانتهاكات التي يرتكبها أشخاص أو كيانات مخولة لممارسة عناصر من سلطة الحكومة، والانتهاكات التي يرتكبها أشخاص أو جماعات تتصرف في الحقيقة بناء على تعليماتها، أو بتوجيه منها أو خاضعة لرقابتها، والانتهاكات التي يرتكبها أفراد من الخواص أو جماعات تعترف بها الدولة وتتبناها بوصفها من تصرفاتها”.

وقد تكون الدولة مسؤولة أيضاً عن عدم إيلاء العناية الواجبة، إذا لم تحل دون انتهاك الجهات الفاعلة الخاصة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، أو معاقبتها على ذلك.

وحيث أن تركيا والجماعات المسلحة السورية المرتبطة بها والمجندة لديها، قامت بالعديد من الانتهاكات المذكورة في سياق عدوانها على عفرين، من استهداف السكان المدنيين بشكل مباشر وتدمير القرى والمدن الكردية بالكامل على رؤوس أصحابها، وضرب المعابد الأثرية “معبد عيندار” وقصف السدود “سد ميدانكي” والجوامع والمدارس “في جنديرس وغيرها من المناطق الأخرى” والمعاملة اللاإنسانية للأسرى، وصولاً إلى التمثيل بجثث المقاتلين، كما حدث يوم أمس الخميس 1 شباط فبراير 2018 حيث أظهرت مقاطع فيديو بثتها الجماعات السورية المسلحة المرتبطة مع تركيا والمجندة لديها، قيامها بتقطيع جثمان المقاتلة في “وحدات حماية المرأة” الـ (YPJ ) “بارين كوباني”، والتمثيل بها، دون أدنى اعتبار للأعراف والمشاعر والقوانين الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة، مستهدفة بذلك “إبادة جماعية وشاملة” للشعب الكردي في منطقة عفرين.

وإزاء كل هذه الانتهاكات التي تقوم بها تركيا وجماعاتها المسلحة، فإننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان نطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، الخروج من صمتها وإدانة هذا العدوان والجرائم الناجمة عنه ،والعمل على إحالة مرتكبيها للمحاكم الدولية، وبشكل خاص محكمة الجنايات الدولية، كونها تشكل انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وتعتبر جرائم حرب.

2 شباط 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق