شؤون ثقافية

بارين كوباني انتصرتْ مرتين

بارين كوباني انتصرتْ مرتين
 
لا غرابة أبدا – وإن كنّا نعيشُ في القرن الواحد والعشرين – من أنْ يقوم الجيش الساقط السادي بتعريةِ مقاتلة كورديّة فقدتْ حياتها والتمثيل بجثتها لإشباعِ ثلاث غرائزَ لازمت رحلة الموروثِ الثقافي لفئة من الكائناتِ التي أبتْ أن تهبّ عليها رياح التغيير واختارت العيش في عفونتها ونقلتْ عدوى العفونةِ لآخرين .
تلك الكائنات الحيوانيّة حاولت اشباع غريزة القتل لديها فهاجمت بلدات ومدنا آمنة أراد أهلها العيش بسلام بعيدا عن آلة الحرب والقتل .
أولئك لا فرق لديهم بين قتل رجل أو امرأة أو طفل صغير فغريزة القتل عندهم مشبعة بالحقد ورغبة التشفي من شعب ينشد السلام والطمأنينة .
أولئكَ أرادوا إشباع غريزةِ الشعورِ بالدونيّة وغريزة الرجولة المشوّهة المتوارثة لديهم عندما تقاومهم النساءُ اللواتي يظهرنَ البطولة والشجاعة في أبهى صورها إذْ كيف لهذا العقل المشوّه أنْ يتقبل أنّ ( ناقصات العقل والدين ) يستطعْنَ مجاراتهم بالقتال والتفوق عليهمْ ويفضحون عهرهم الأخلاقي .
أولئك أرادوا أيضا إشباع غريزة الجنسِ التي رافقتهم من الصحراء وافترستْ عقولهم وأماتتْ ضمائرهم وجعلتْ الأخلاق عندهم مختصرا في جسدِ المرأة فلا حرج عليهم إذا نهبوا أو خانوا أو نكثوا العهود أو شوّهوا الحقائق لطالما شعور نسائهم مغطاة بقطعة قماش .
الجيش الساديّ الساقط أثبتَ بما لا يقبلُ الشكّ دونيّتهُ وانحطاطهُ الخلقيّ هو وممثلهُ السياسي ( الائتلاف اللاوطني الإخواني التركي ) الذي يتحمّلُ ضعفي المسؤوليّة عمّا حدثَ ويحدثُ للكوردِ وللشعبِ السوري الذي وثقَ يوما بهمْ وظنّ أنّهمْ قد يكونون أفضل حالا من النظام الذي يجثمُ على صدور السوريين منذُ أربعة عقود ونيّف .
طوبى لروحكِ يا بارين فهؤلاء الهمج ذيّلوا اسمكِ بصفة القدّيسة فأصبحتِ أيقونة الطهر والعفّة فانتصرتِ مرتين مرة في حياتك ومرة أخرى بعد استشهادك .
 
Xandi Berzenci

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق