غير مصنف

عفرين تقاوم وحدها!!

عفرين تقاوم وحدها!!

بير رستم (أحمد مصطفى)
للأسف إننا نجد بأن شعبنا في عفرين يقاوم وحده أعتى وأشرس جيش في المنطقة متحالفةً معه مجاميع من المرتزقة التكفيرية حيث العالم “الديمقراطي” باقاً متفرجاً على قصف المدنيين بتلك الطائرات والمدافع والدبابات التي باعتها لتركيا ومن حيث الدول الإقليمية؛ عربياً وإسلامياً فإن الجميع يجد في الكرد (عدواً) -دينياً أو عرقياً- ويجب التخلص منهم، إلا ما ندر، لكن صمت كل هؤلاء يبقى مقبولاً أمام الصمت الكردستاني حيث لم نجد تحركاً عسكرياً أو سياسياً ولا حتى جماهيرياً لأجزاء كردستان الأخرى، فلا قنديل ولا هولير تحركت عملياً لتهدد المصالح التركية الحيوية، إن كانت من خلال الضغط الديبلوماسي أو التلويح بالإضرار بالمصالح التركية في الإقليم وكذلك لم نجد تحركاً عسكرياً من قبل قنديل ولو خجولاً، بل حتى لم نجد حشود ومظاهرات ضخمة في المدن الكردستانية وذلك تنديداً بالهجمات التركية الوحشية على المدنيين.

وهكذا فإن الكل يقفون متفرجين على شعبنا وهو يقتل بيد الإرهاب النيوإخواني لحزب العدالة والتنمية المتحالف مع المجاميع المرتزقة من بقايا حثالات القاعدة وداعش وذلك دون أن يستخدم أي طرف إقليمي أو دولي ما يملك من أوراق قوة لإيقاف هذه الحرب المدمرة للمنطقة وتشريد وتقتيل أهلها، بل ولا حتى كردستانياً رأينا أي تحرك حقيقي على الأرض ومحاولة إيقاف هذا الإعتداء السافر وربما المستغرب أكثر أن لا نجد تحركاً فاعلاً للإدارة الذاتية نفسها واستخدام عدد من أوراق القوة التي تملكها ضد القوى الفاعلة والمؤثرة في تحريك هذه المعركة حيث نعلم بأن الإدارة الذاتية تسيطر على كل المنطقة الشرقية الشمالية من سوريا وفيها منابع النفط وسد تشرين؛ أي بيدها النفط والكهرباء وطرق الإيصال وبالتالي يمكن أن تهدد الروس والنظام السوري للتدخل ومحاولة إيقاف هذه الحرب المدمرة.

كما أن قوات سوريا الديمقراطية والتي تشكل قوات الحماية الشعبية -الكردية- الهيكلية الرئيسية لها ما زالت الحليف الأساسي لقوى التحالف الدولي وأمريكا في محاربة داعش، بل كل يوم نسمع بعدد من معاركها في مناحي ديرالزور، فلما لم نسمع تهديداً من هذه القوات لحليفها من التحالف الدولي بإيقاف معاركها والتوجه لمناطق الشهباء بهدف تخفيف الضغط عن عفرين وفتح جبهات أخرى مع القوى الغازية وميليشياتها من “درع الفرات” التي تسيطر على مناطق الباب وجرابلس وصولاً لمناطق إعزاز المجاورة لعفرين .. إنها أسئلة برسم الجميع للإجابة عليها، فهل نقول؛ إنكم جميعاً تراهنون على عامل الزمن لإسقاط الآخر في الوحل العفريني؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق