شؤون ثقافية

/ موت الضمير المستتر/

/ موت الضمير المستتر/
 
عن ماذا تبحث يا صغيري
بنظرتك المارقة كالسهم في الفراغ.؟
بنظرتك العابرة لجسد الصمت المذهول.؟
الدموع التي غسلت التراب عن وجهك
وجفت
ليس براعة فوتوشوب
وجهك يا صغيري، ليس بدعة الظل و الضوء
في برنامج ”بلاي ستور”
وجهك.مدينة هطلت عليها الامطار و جفت على الارصفة المالحة
وجهك عراء
للضمير الغارق في الخراء
عن ماذا تبحث يا صغيري
و نظرتك تمر كرمح مكسور في رئة الليل
عن شاعر سافل مثلي
يكتب لوجهك البريء قصيدة. و هو يشرب
كأسه و يبكي، ليرضي نظرة وجهك
و يرضي ضميره العاهر
عن ماذا تبحث نظرتك يا صغيري
عن اخوتك الذين لبسوا قمصانا نظيفة
مكوية، و باعوا وجهك من مؤتمر الى مؤتمر
و التقطوا صورة سيلفي مع دمعتك التي جفت
على خيبتك.؟
الا يكفي
لقد ضجت بوجهك “هاشتاغات” الفيسبوك
و غردت بصورتك عشرات الطيور
على تويتر
و قلنا، يحيا يحيا، لنظرتك التي ماتت في الهواء
امام الكاميرا
ماذا تريد بعد
الفيسبوك قلق
اخوتك قلقون و الامم المتحدة قلقة
الايكفي.؟
الحياة للاطفال الاغنياء.
الحياة للأطفال الذين لهم وطن
يا صغيري
و انا و انت، لا وطن لنا
انا و انت خارج حسابات التاجر
على البيدر
و ضمير الانسانية على سفر
و الله
مشغول عن نظراتك
بحوريات المجاهدين
و مشغول بالتحضير لمؤتمر القيامة
عثمان حمو
 30.01.18

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق