الأخبار

أردوغان يتحدى امريكا ويهدد باحتلال منبج حتى الحدود العراقية بعد الانتهاء من عفرين

أردوغان يتحدى امريكا ويهدد باحتلال منبج حتى الحدود العراقية بعد الانتهاء من عفرين
موقع : Xeber24.net
تقرير : مالفا عباس

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الجمعة 26/1/2018 بما اسماه” بتطهير حدود بلاده مع سوريا من المقاتلين الأكراد “قائلا إن أنقرة قد توسع نطاق عمليتها العسكرية الراهنة في شمال غرب سوريا شرقا حتى الحدود مع العراق وهي خطوة تهدد بمواجهة محتملة مع القوات الأمريكية المتحالفة مع الأكراد.
على الرغم من الجيش التركي ثاني اكبر قوة عسكرية في الناتو وتستخدم 25 الف عنصر إرهابي وإسلامي متطرف في الهجوم على عفرين منذ سبعة أيام ولم يتمكن حتى اللحظة من احتلال بقعة صغيرة حتى من اراضي عفرين بالاضافة إلى مقتل أكثر من 340 عنصراً بينهم جنود اتراك وفقدان أكثر من 7 , إلا أن الرئيس التركي يتحدث عن انتهاء عملية عفرين والتوجه إلى منبج وصولاً إلى الحدود العراقية .
وفتح الهجوم التركي في منطقة عفرين السورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية متعددة الأطراف وأدى لتصعيد التوتر في العلاقات مع واشنطن, بحسب رويترز.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب تنظيما إرهابيا لكن هذا الفصيل لعب دورا بارزا في الجهود التي قادتها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا , بحسب رويترز أيضا.
وقال إردوغان منذ بدء الهجوم الذي أطلقت عليه أنقرة اسم ”عملية غصن الزيتون“ إن القوات التركية ستواصل الاتجاه شرقا إلى منبج السورية وهو ما قد يجعلها في مواجهة القوات الأمريكية المتمركزة هناك.
وقال إردوغان ”عملية غصن الزيتون ستستمر حتى تحقق أهدافها. سنطهر منبج من “الإرهابيين”…قتالنا سيستمر حتى لا يبقى أي إرهابي حتى حدودنا مع العراق“, بحسب وصفه .
إلا أن الحقيقة تعكس شيء مغاير تماما لما يدعيه أردوغان الذي دعم ولا يزال يدعم تنظيم داعش الإرهابي ونراه يتخبط بهذا الشكل هو للانتقام من عناصر داعش التابعين له الذين انهزموا امام قوات سوريا الديمقراطية في الرقة مؤخراً .
وأي تحرك للقوات التركية نحو منبج، الواقعة في منطقة يسيطر عليها الأكراد وتبعد نحو 100 كيلومتر شرقي عفرين، قد يهدد الجهود الأمريكية في شمال سوريا, بحسب رويترز.
وللولايات المتحدة نحو ألفي جندي في سوريا ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وانتشرت القوات الأمريكية داخل وحول منبج حتى لا تهاجم القوات المدعومة من تركيا وتلك التي تدعمها الولايات المتحدة بعضها البعض كما قامت بمهام تدريبية في المنطقة.
وأغضبت واشنطن أنقرة بتوفيرها السلاح والتدريب والدعم الجوي للقوات الكردية السورية. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا منذ ثلاثة عقود.
وتساءل إردوغان ”كيف يفعل شريك استراتيجي هذا بشريكه؟“ في إشارة إلى الولايات المتحدة وأضاف ”إذا كنا سنشن حربا على “الإرهاب” معا فلنقم بذلك معا أو سنقوم بذلك بنفسنا“.
*خسائر بشرية
وعلى الرغم من أن الحملة دخلت الآن تودع يومها السابع وتستقبل يومها الثامن فإن جنود الجيش التركي وحلفاءهم من الإسلاميين المتطرفين لم يحققوا مكاسب تذكر .
وقال تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الولايات المتحدة وتقوده وحدات حماية الشعب الكردية إن 308 مقاتلين من الجانب التركي قتلوا في الأسبوع الأول من الحملة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 38 مدنيا استشهدوا منذ بدء العملية .
وقال نوري شيخ قنبر رئيس الهلال الأحمر الكردي في عفرين إن سبعة أفراد من أسرة واحدة استشهدوا وأصيب واحد حين انهار منزل نتيجة القصف التركي في الساعات الأولى من صباح الجمعة ببلدة في منطقة عفرين.
*إعادة النظر في السياسة الأمريكية؟
وقالت جلنار أيبت كبيرة مستشاري إردوغان للشؤون الدبلوماسية إن العمل العسكري الذي تقوم به أنقرة يجب أن يدفع واشنطن لإعادة النظر في سياستها ومعالجة المخاوف الأمنية التركية.
وأضافت في مقابلة مع رويترز ”اللحظة التي تبدأ فيها تركيا استخدام قوتها العسكرية بدلا من القوة الناعمة في المنطقة، مهما بلغ تأزم العلاقات في تلك اللحظة، يجب أن تشجع واشنطن على التوقف والتفكير“.
وقالت ”أعتقد أن الولايات المتحدة ستطرح بعض الحلول البديلة المرضية لتخفيف حدة المخاوف الأمنية التركية“.
وفي حين لم تذكر أيبت تفاصيل عما قد تنطوي عليه هذه الإجراءات فإنها قالت إنها ستنبع من مقترح طرحته الولايات المتحدة مؤخرا بإنشاء ”منطقة آمنة“ بشمال سوريا.
كانت تركيا قالت إن الولايات المتحدة عرضت العمل على إنشاء منطقة آمنة بطول 30 كيلومترا لكنها ذكرت أنه يجب عودة الثقة بين عضوي حلف شمال الأطلسي حتى يتم النظر في المقترح.
وقالت أيبت إن تركيا تعلم أن أي مواجهة ميدانية في منبج تنطوي على خطر دفع العلاقات إلى نقطة الانهيار.
وأضافت ”الجميع يدركون هذا الخطر. نأمل أن يدركه الأمريكيون أيضا“.
كانت الحكومة السورية قالت إنها مستعدة لاستهداف الطائرات الحربية التركية في مجالها الجوي لكنها لم تتدخل حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق