الأخبار

مسؤولا الاستخبارات التركية بيد PKK يعترفان بدعم تركيا للنصرة وداعش

مسؤولا الاستخبارات التركية بيد PKK يعترفان بدعم تركيا للنصرة وداعش
أعترف مسؤولا الاستخبارات التركية (MIT) اللذان اعتقلتهما القوات الخاصة في قوات الدفاع الشعبي HPG بدعم الدولة التركية لتنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” الإرهابيين, حيث قدّمت لهما السلاح والذخيرة, بالإضافة إلى الدعم اللوجستي وعمليات التنقل من وإلى سوريا.
أكّد مسؤولا الاستخبارات التركية, أرهان بكجتين وآيدن كونيل المعتقلان لدى قوات الدفاع الشعبي على دعم الدولة التركية للتنظيمات الإرهابية في سوريا, وتقديمها السلاح والذخيرة اللازمة لتنفيذ العمليات العسكرية والانتحارية, كما أوضحا أنّ عمليات التنيسق مع تلك التنظيمات كانت تتم بإدارة مسؤول دائرة العمليات الخاصة, كمال أسكينتان.

وأشارت اعترافات المسؤولان في MIT إلى فتح تركيا حدودها لعناصر جبهة النصرة وتنظيم داعش, وتقديم كافة أنواع الدعم اللوجستية, العسكرية, السياسية والديبلوماسية لتسهيل حركاتهم وتنقلاتهم, وكانت الأوامر لتنفيذ ذلك تصدر من القيادة العليا للدولة وبأوامر من الرئيس الحالي, رجب طيّب أردوغان.

ونوّه آيدن كونيل إلى أنّ الاستخبارات التركية قد جهّزت معسكرات تدريب خاصة لعناصر جبهة النصرة وداعش, في الداخل التركي, كانت تتم فيها عمليات التدريب, التسليح والتوجيه ومن ثم تنقلهم بشاحنات إلى داخل سوريا, وترافقهم شاحنات محمّلة بالأسلحة والذخائر “وهذا ما أشارت إليه صحيفة تركية في وقتٍ سابق”.

وكانت عدّة دول أوروبية إلى جانب روسيا وأمريكا قد شهدت دعوات قضائية رُفعت من قبل صحفيين, سياسيين ومنظمات مدنية أمام المحاكم, طالب فيها محاسبة الجهات التي أشرفت على نقل السلاح عبر شاحنات إلى سوريا, كدعمٍ عسكري للتنظيمات الأرهابية, لكنّ أردوغان تمكّن من التعتيم على تلك الحادثة وضلّل الرأي العام, بعد أن اعتقل الصحفي الذي شارك بالكشف عن تلك المعلومات.

وأضاف مسؤول الاستخبارات التركية المعتقل لدى HPG أنّ المعسكرات التي تلقى فيها مقاتلو التنظيمات الإرهابية التدريب, كانت تحت مسمّى “مخيمات اللاجئين”. كما ذكر بأنّ الاجتماعات الخاصة بالتنسيق بين الاستخبارات التركية وقادة تلك التنظيمات كانت تتم في فنادق بمنطقة بمدينة أنتاليا التركية, وأشار إلى استخدام عناصر تنظيم داعش لتنفيذ عمليات انتحارية في عدّة دول, بعد أن كانت تتمّ عمليات اعتقالهم خارج القيود الرسمية,

وتحدّث كونيل عن اللقاء بين مسؤول دائرة الأعمال الخاصة, كمال أسكينتان, الذي كان يشغل منصب مدير مكتب مسؤول دائرة الحماية آنذاك, مع قادة جبهة النصرة في منطقة الفنادق Kundu-Lara بمدينة أنتاليا, “كان اللقاء في بدايات ثورات الربيع العربي, في العام 2011 أو 2012 إن لم يخب ظني, وقد اجتمع قادة المعارضة السورية هناك, واستمرّت اللقاءات طيلة أسبوعٍ كامل حيث أنضمّ مستشار الاستخبارات التركية, هاكان فيدان لها. ومن ثمّ إرسال شاحنات السلاح والذخيرة لجبهة النصرة وأيضاً لفصائل الجيش الحر. بعد ظهور تنظيم داعش واستيلاء مسلّحيها على القنصلية التركية في الموصل, بالعراق, تمّ أسر موظفي القنصلية, وتوسّط قادة المعارضة السورية آنذاك للإفراج عنهم, وبإشرافٍ من كمال أسكينتان”.

بدوره, أكّد مسؤول الاستخبارات التركية, أرهان بكجتين صحّة تلك المعلومات, وقال بأنّ كلّ المساعدات التي أُرسلت لإرهابيي تنظيم داعش وجبهة النصرة, إلى جانب تلك المرسلة إلى فصائل الجيش الحر, كانت تتم بإشراف مباشر من رئاسة دائرة العمليات الخاصة ومديرها كمال أسكينتان, الذي هو الآن نائب لمستشار الاستخبارات التركية.

وتابع بكجتين اعترافاته قائلاً: “قامت إدارة الاستخبارات التركية بشراء حافلات وشاحنات من ماركة (مرسيدس بيضاء اللون) خاصة بنقل عناصر النصرة وداعش والسلاح المقدّم لهم, بعد أن صدر القرار من الإدارة العامة للاستخبارات. ولم تكن سيارات المرسيدس البيضاء تلك موجودة ضمن تشكيلاتنا سابقاً, وكنا نشاهد الشاحنات المحمّلة بالسلاح وأخرى محمّلة بالذخيرة في مقرات الاستخبارات المتجاورة, ومن هناك أنطلقت إلى خارج المقرات”. كما أشار إلى أنّ صحيفة (Sozcu) قد ألتقطت صوراً لتلك الشاحنات, وأضاف “لم تمّ استئجار أو شراء مكان بالقرب من بورساكلار (Pursaklar) وهناك كانت تركن الشاحنات, وهذا المكان يبعد عن المطار فقط 4 كم, حيث تأتي دفعات السلاح بالطائرات, ويتم تحميلها داخل الشاحنات, وبهذا لم يمكن لفت الأنظار إلى عمليات نقل السلاح أبداً”.

وأوضح بكجتين أنّ عناصر داعش الذين يتمّ اعتقالهم, يُنقلون إلى مكاتب تحقيق خاصة, ومن هناك يتمّ استخدامهم في عمليات لصالح الدولة التركية, وذكر من خلال اعترافاته أمثلة على ذلك, كما أشار إلى أنّ عناصر داعش والنصرة كانوا يتلقون التدريبات والتوجيهات في معسكرات خاصة بمدن عدّة مثل هتاي, عنتاب وأورفا “تمّت زيادة مخصّصات الاستخبارات المالية لتتمكن من تغطية عمليات تدريب وتأهيل عناصر داعش والنصرة ومصاريفهم الخاصة, وأيضاً لأجل تأمين السلاح, الذخيرة, الحافلات والسيارات لنقلهم إلى سوريا” منوّهاً إلى عمليات شراء سيارات مرسيدس والتي لم تكن موجودة في مقرات الاستخبارات سابقاً, ولاحقاً لم يتم استعمالها من قبل عناصر الاستخبارات “فقط كانت مخصّصة لعناصر داعش والنصرة”.

وكشف أرهان بكجتين عن المسؤوليّن في الاستخبارات التركية, اللذان يشرفان على عمليات دعم داعش والنصرة, وهما حسين شيرين وكمال أسكينتان وكان لهما الدور الأبرز في عمليات التفاوض من أجل إطلاق سراح موظفي القنصلية التركية من يد داعش, “كنت حاضراً حينما تلقى حسين شيرن (كان رئيس شؤون العراق في دائرة العمليات الخارجية) وثيقة النجاح على خلفية إطلاق الرهائن الأتراك في الموصل,عندما مرّ بجانبنا, سأله المدير ليفنت ‘ماذا فعلت لأحدهم حتى حصلت على هذه؟’ فردّ عليه شيرين ‘إنها لأجل عملية الموصل’. وبعد تحرير الرهائن, بدأت أتصالات أسكينتان وشيرين مع تنظيم داعش بشكل مباشر وهما من نسّقا كل العلاقات بين تركيا والتنظيم”.

وتطرق بكجتين لحادثة مقتل 4 عناصر من الاستخبارات التركية في تقجير حافلةٍ كانت تقلّ المرتزقة, كانوا قد أُرسلوا إلى عفرين لتنفيذ عمليات هناك, لكنّ الدولة التركية قد عتّمت على الخبر ومنعت نشره آنذاك, “كانت حافلة المرسيدس تنقل عناصر من الجيش الحر إلى عفرين, وتعرّضت تلك الحافلة إلى تفجير انتحاري, أتذكر أنّ زميلاً لي كان موجود في الحافلة, وقُتل أثناء التفجير, كان من مدينة أزمير, شاب أنيق المظهر وكنت أحبه كثيراً, مات إلى جانب سائق الحافلة وإثنين من العناصر. من قام بالتفجير كان ينتمي لتنظيم داعش. حينما أراد أن يركب الحافلة, منعه أحد زملائنا (الذي كان بيده قائمة باسماء العناصر التي سيتمّ نقلها) وقال له لا يوجد اسمك في القائمة ولن أسمح لك بالصعود, حينها فجّر النتحاري نفسه أمام باب الحافلة, قُتل 4 زملاء لنا, وقُتل من الجيش الحرّ عددٌ من العناصر. رأيت صورةٍ لتلك الحافلة بعد عملية التفجير, كانت أبوابها متحطّمة. بالنسبة للعمليات الخاصة, عادةّ لا نقدّم ضحايا, وتُعتبر هذه الحادثة من المرات القليلة التي راح فيها عناصرٍ منّا ضحايا وقتلى”.

ANF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق