جولة الصحافة

موظفة مطرودة تكسب دعوى تحرش جنسي ضد السفارة القطرية

موظفة مطرودة تكسب دعوى تحرش جنسي ضد السفارة القطرية
تغريم السفارة القطرية بـمئة ألف يورو كجبر للضرر لموظفة طردت تعسفيا لرفضها الخضوع للتحرش الجنسي من قبل سكرتير بالبعثة الدبلوماسية.
قضت محكمة العمل في باريس بتغريم السفارة القطرية في العاصمة الفرنسية، بـ100 ألف يورو (122.6 ألف دولار) جبرا للضرر الذي لحق المساعدة الخاصة السابقة للسفير القطري في باريس، بعد فصلها التعسفي، إثر رفضها الخضوع للتحرش والابتزاز الجنسي المسلط عليها من قبل سكرتير في البعثة الدبلوماسية القطرية، وفق ما نقلت صحيفة “لوباريسيان” الفرنسية.
والشابة الفرنسية تيريزا ـ حسب الصحيفة ــ تبلغ من العمر 28 سنة انتدبت للعمل في السفارة في 2014 نظرا لمستواها العلمي المميز باعتبارها خريجة في جامعة السوربون وحاصلة على شهادة ماجستير في الجغرافيا السياسية وإتقانها بطلاقة خمس لغات، وانتهى عملها رسميا في السفارة بعد أقل من سنتين من العمل في 2016، بشكل تعسفي بتعلة رفضها “تحويل مكالمة هاتفية إلى رئيسها المباشر” وفق السفارة. ولكن المعنية بالأمر لديها روية أخرى للحادثة إذ تؤكد أن الطرد تم لرفضها التحرش والابتزاز الجنسي من رئيسها في العمل الذي اكتفت بنعته بالسيد “ت”.
وكسبت الشابة الفرنسية حسب الصحيفة الدعوى التي أقامتها ضد السفارة القطرية لدى محكمة العمل، بعد الاستظهار، بعشرات الرسائل النصية التي وصلتها على هاتفها المحمول والرسائل الإلكترونية التي وجهها لها سكرتير السفارة بما فيها الرسائل الفاضحة التي قالت الصحيفة أنها قد اطلعت عليها.
وتقول الشابة الفرنسية “منذ انتدابي كان يهتم بجسدي أكثر من اهتمامه بعملي المنجز”، مضيفة استمراره في مضايقتها والتعبير عن رغباته الجنسية تجاهها. ولكن رفضها المتواصل حمله للقول “لا تعرفين ماذا فوتي على نفسك فمي يصنع المعجزات”.
وتؤكد تيريزا أنه “لو قبلت ما طلب مني لما كنت قد فصلت من العمل”.
وفي نفس السياق أوردت الصحيفة أن الموظفة المطرودة من السفارة القطرية قد تقدمت بدعوى أخرى ضد دبلوماسي آخر من السفارة نفسها “حاول تقبيلها عنوة” عندما كانا معا في المصعد، وذلك بالتوازي مع إجراءات محكمة العمل بباريس ضد السيد “ت”. علما أن الشابة الفرنسية قد تقدمت بدعوى مدنية في سبتمبر أيلول لفتح تحقيق جنائي في الغرض بعد تعطيلات كثيرة في البداية بسبب قلة الأدلة والقرائن. ولكنه تم في الخريف الماضي بعد أن قبلت النيابة العامة فتح تحقيق جنائي في في انتظار البت النهائي في الوقائع.
ويقول محامي الموظفة الفرنسية للصحيفة مهما كانت النتائج التي ستتمخض عنها القضية، فإن “تيريزا قد كسرت جراء هذه الحادثة ودمر مسارها الوظيفي بسبب هذه القضية، وهي الآن بصدد البحث عن عمل ولكن دون جدوى بعد أن أرسلت سيرتها الذاتية العديد من المرات دون أن تحظى بفرصة للقيام بمقابلة عمل”. مضيفا أنها “تدفع ثمن شجاعتها ورغبتها في الدفاع عن نفسها غاليا ولكن العدالة أنصفتها”.
المصدر: ميدل إيست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق