الرأي

لماذا لم يُمنع السعوديين من السفر الى أمريكا؟؟

لماذا لم يُمنع السعوديين من السفر الى أمريكا؟؟
قبل حوالي اسبوع من الآن وقع الرئيس الامريكي ترامب امرا تنفيذيا يُمنع بموجبه مواطني سبع دول اسلامية وهي سوريا والعراق وايران والصومال والسودان واليمن وليبيا من السفر الى امريكا لمدة تسعين يوم وبعدها قد يُرفع الحظر او يتم تمديده او يُعمل به بشكل جزئي فما هي المعايير التي اعتمدها ترامب لاختيار تلك الدول بالذات دون غيرها؟!
لماذا تم استثناء السعودية مثلا من ذلك القرار والكل يتذكر بأنه من اصل 19 ارهابيا قاموا بأحداث 11 أيلول من عام 2001 م كان 14 منهم سعوديي الجنسية، لماذا لم يُمنع المصريين من السفر والكل يتذكر بأن قائد المجموعة الارهابية في احداث أيلول المذكورة وهو محمد عطا مصري الجنسية.
لماذا لم يُمنع مواطني باكستان وأفغانستان مثلا من السفر والكل يعلم بأن هاتين الدولتين هما منبع المجموعات الارهابي ويأتي منها أكبر المجموعات الجهادية بأسمائها المختلفة والامثلة هنا كثيرة وواضح بأن معايير ترامب غير منطقية ان تجردنا من النظر الى المصالح الاقتصدية بين امريكا ومختلف الدول الاسلامية.
باختصار شديد ونظرة سريعة يكتشف المرء معايير ترامب لاختيار الدول السبعة المذكورة واستثناء الدول التي كان ينبغي على ترامب ضمها على لائحة المنع.
توجد بين امريكا والسعودية مشاريع كبيرة للبناء واعتقد بأن بعضا من هذه المشاريع تعود لامبراطورية ترامب التعميرية ولذلك نفذ السعوديين بجلدهم وأما مصر السيسية التي تقوم الآن بأنشاء المشاريع والمصانع الكبيرة فيوجد لامريكا حصة كبيرة في هذه الاستثمارات، واما الامارات العربية المتحدة فالاسثمارات الامريكية كبيرة فيها بانشاء ملاعب وساحات الغولف، وأما في تركيا فحدث ولا حرج فأبراج وموبيليا ترامب مشهورة هناك، وينبغي ان لا ننسى بأن تركيا عضوة في الناتو وتوجد فيها قاعدة انجرلك وكما توجد ايضا قاعدة أمريكية في الامارات.
وبالنسبة لمصر وباكستان بالاضافة الى ما ذكرته من مشاريع بناء وغيره فهذه الساحات هي ساحات نشطة للاستخبارات الامريكية واستخبارات تلك الدول لتبادل المعلومات حول الارهابيين والاسلامين المتطرفين والجهاديين.
لارجع الى عنوان المقال وأقول بأنه لم يتم منع السعوديين من السفر للاسباب المذكورة واضيف اليها المبالغ المالية الباهظه التي تحصل عليها امريكا من السعودية من جراء بيع السلاح وخاصة بعد تورط السعودية في الحرب الاهلية اليمنية.
بكلمة أخيرة معايير ترامب هي جني المال ومعيار الارهاب الذي اعتمده لاختيار الدول السبعة المذكورة ما هي الا القشة التي قصمت ظهر البعير.
ترامب بهذه السياسة اشعل نار الفتنة بين الدول الاسلامية فهناك الآن نقاش حاد بين الدول الاسلامية التي اطبقت الصمت تجاه قرار ترامب، فالسعودية ساكتة حتى الآن وتركيا ايضا والساكت الاكبر هو منظمة الدول الاسلامية التي لم تأخذ اي موقف تجاه قرار ترامب.

سيف دين عرفات – ألمانيا – في 4 / 1 / 2017 م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق