الرأي

حلول مشاکل ترکیا تمر بکوردستان و مفتاحها في قندیل

حلول مشاکل ترکیا تمر بکوردستان و مفتاحها في قندیل

کاوە نادر قادر

في عام 2005 خطب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان أمام حشود من المواطنين في قضاء “بسمل” التابع لولاية (ديار بكر) آمد ،قائلاً “أن مرحلة السلام الداخلي، التي حققت نقلة نوعية عظيمة للبلاد في غضون سنة واحدة ، ستحقق الكثير في السنوات المقبلة ، وأن نور السلام المنبعث من ديار بكر، سيكون له وقع إيجابي على العراق وسوريا ” , وقد بدأت الحكومة التركية الخطوات العملية في مشروع المصالحة الوطنية , في 21 مارس عام 2013.
واستمر الوضع يأخذ بالتحسن حيث بعث زعيم حزب العمال الكردستاني PKK “عبد الله أوجلان” المسجون في جزيرة إيمرالي، برسالة إلى الحشود المجتمعة بمناسبة عيد النوروز، دعا خلالها إلى بدء بالكفاح السياسي ، ولكن بعد سنتين من مبادرة اوجلان ، دمر جيش أردوغان الکثیر من مدن شمال کوردستان ، خصوصا في سور اَمد و جزرة و شرناخ ، من هنا بد‌أت المشاکل الداخلية و الخارجية لترکیا , و من الناحیة الامنیة و الاقتصادیة و العزلة الخارجیة ، وفي وسط هذە المشاکل، خصوصا بعد التدهور التراجيدي لاقتصادها و هبوط الدراماتیکي السريع في سعر الليرة الترکیة ، أحس أردوغان ، بمدى خطورة الوضع ، فبدل أن يعي على حقيقة ما يقوم به و يتصرف بحکمة و حنکة سیاسیة ، يسعى لتحسين علاقاتها مع جميع البلدان ويتبع سياسة الخروج من العزلة الدولية ، بما في ذلك العراق وسوريا ومصر، كما أشار ريتشارد هاس في کتابە المشهور “السياسة الخارجية تبدأ من الداخل” لكن ” السلطان أردوغان _ سليمان القانوني الجديد” بدا ذليلاً وهو يقدم تنازلات لإعلان اتفاقات , كما اضطر لتقديم إعتذار للدب الروسى الابیض ومن المرجح أن التقارب الروسي التركي بسبب مخاوف أنقرة من محاولات موسكو طرح فكرة إنشاء الدولة الكردية التي باتت تهدد حلم أردوغان فى “العثمانية الجديدة” خوفا من القضیة الکردستانیة و فوبیا الدولة الکوردیة ، قام بسحب قواتە الانکشاریة المعاصرة من حلب بشکلٍ مخزي، وتنازل عن شعار اسقاط نظام بشارالأسد و اعتبرە ” جزء‌ من الحل و لیس المشکلة ” لذا لا يمکن للأقتصاد الترکي ان یعید عافیتە خصوصا في المجال السیاحي بدون سلام واستقرار و الامن و الوفاق الاجتماعی فی شمال کوردستان ، ومد جسور الصداقة مع الشعب الکوردستاني و الاعتراف الصریح بحقوقهم و الکف عن مٶامراتە الخبیثة ، هذا ما حس بە السلطان الجدید و حاشیتە ، اثبت الوقائع ان کان من قبل ،عملیة السلام ٧٥% کان لصالح الکورد ، انقلب الأیة الأن و أصبح العکس هو الصحیح ، ٩٠% لصالح السلطان العثماني الجدید ، من الممکن قبول الشرط الأول لحزب العمال الکردستاني PKK، هو” افراج عن زعیمە الأسیر في امرالي” ، و السلام یقررە امریکا و روسیا من جانب تحدید وقت و میکانیزمیة التفاوض ،و یحرکە حسب اجنداتهم ومصالحهم!؟، لکن السلطان الترکي يفکر ، “بضربة عسکریة موجعة لقنديل و مواقع حزب العمال الکردستانی” ، ومن ثم الجلوس معهم بعد الضربة ، والتفاوض من موقع القوة لأردوغان ، هذا التفکیر الخيالي للسلطان ، یضعە و یضع شعب الترکي ، امام خیارین ، لا حل ثالث ، اما ترکیة دیمقراطیة و فدرالية بدون أردوغان ، او أردوغان مع ترکیا صغیرة لا حول لە ولا قوة مثل جدە سلطان مجید.
لهذا اغبى ما یفکر بە عندما يجد ان حزب العمال الكردستاني PKK هو أصل المشکلة ” الإرهاب “، العکس هو الصحيح ، “PKK هو الحل والأبواب في حارتە ومفاتيح الأبواب بید قندیل و الگریلا ، لیس في استانة او لدى بوتین”!؟ ، والتاريخ لا يرحم أحد ولا يقبل إلا الصحيح!!!.
٣٠/ینایر/٢٠١٧
هەولیر _ کوردستان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق