قضايا اجتماعية

حلم أبو ليلى يتحقق

حلم أبو ليلى يتحقق

تبحث عن اختها الصغيرة بين الأطفال الذين انتشروا خارج المدرسة، تمسك بيدها وتتوجهان معاً إلى المنزل، بهذه الطريقة تحققان وصية والدهما المناضل أبو ليلى.

أصيب القيادي في مجلس منبج العسكري فيصل أبو ليلى خلال حملة تحرير منبج وفقد حياته متأثراً بجراحه في الثالث من حزيران من عام 2016.

قبل فقدان أبو ليلى لحياته كتب رسالة إلى ابنته قال فيها “أنا أحارب لأجلك ولأجل الأطفال الذين مثلك، ولأجل أن يعيش أطفال هذه الأرض مستقبلاً أفضل وحر، نفتح صدرونا لكل المخاطر”.

أمنيات أبو ليلى الذي شهد على مقاومة كوباني شارع بشارع، تتحقق اليوم عبر ابنتيه ليلى ورهف.

فصباح كل يوم تحمل كل من ليلى 8 سنوات ورهف 7 سنوات حقيبتهما، وتتوجهان نحو مدرسة الشهيدة كلستان وتتعلمان الكتابة والقراءة والغناء باللغة الأم.

وبهذه الطريقة يحققن من كان يطمح أبو ليلى إليه، حيث تدرس ابنتاه في الصف الأول وبالقاعة نفسها.

“اسمي رهف فيصل سعدون”

ذهبنا إلى زيارة ابنتي المناضل أبوليلى في مدرسة الشهيدة بروين وهي المدرسة الأقرب إلى منزلهما. في بداية استقبالهم لنا كانت آثار الخجل تبرزان من على وجيههما.

قالت لنا ليلى حينها “أنا أهرب من الصحفيين، في إحدى المرات حضر صحفيون إلى منزلنا وقمت بالاختباء منهم، نادتني أمي عدة مرات لكنني لم أخرج”.

إلا أنّ رهف الصغيرة كانت مندمجةً أكثر من اختها التي تكبرها بسنة، وبدأت بقراءة الأحرف التي تعلمتها في المدرسة، وتوجهت بعدها لتفتح كتابها وأشارت لنا باصبعها على مكان اسمها وقرأت: “اسمي رهف فيصل سعدون”.

أوضحت لنا المعلمة ليلى ختو أن مستوى الفتاتين جيد في المدرسة، مضيفةً “تحذر كل منهما بعضها، كما تحفظان العديد من الأمثلة، وأكثر الدروس التي تحبانها هي درس الرسم”.

تحدثت المعلمة عن رسوماتهما قائلة: “في بعض الأحيان ترسمان بيتهم القديم، وحينما ترسمان العائلة، ترسم ليلى صورة والدها أيضاً، إلا أن رهف لا ترسمه وتقول أن أبي ليس هنا حالياً وعندما يعود سوف أرسمه”.

ذكريات وأماني

تشتاق رهف لوالدها كثيراً وتقول أنها في إحدى المرات شاهدت والدها في الحلم يقول لها سأذهب لأحضر لك وردة.

يتوجه أطفال المناضل أبو ليلى الأربعة مع والدتهم إلى ضريح والدهم في كل مناسبة، ويقضون احتفالهم هناك. تتحدث ليلى عن المرة الأخيرة التي توجهوا فيها إلى ضريح والدهم قائلةً “لقد قمت بترتيب الحجارة التي كتبت اسم والدي بها”.

الابنة الصغيرة رهف رغم أنها لم تشهد على الكثير من المواقف مع والدها، ولا تملك ذكريات مشتركة كثيرة، إلا أنها تحاول أن تقلد والدها في كل زيارة إلى ضريحه.

xeber24 – ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق