الرأي

من أحضان الإرهاب؛ يهجمون

من أحضان الإرهاب؛ يهجمون

موقع : xeber24.net

خالد عمر
تتناسب أقوال وأفعال الانسان طرداً مع بنيته الذهنية والفكرية, كما أن أفعاله وأقواله وبشكل عام كل تصرفاته المادية والمعنوية ليست سوى انعكاس لتلك البنية, أي بقدر ما يملك الانسان مقداراً كبيراً من حيث النوع والكم من الثقافة بقدر ما سيكون هذا الأمر محسوساً في تصرفاته بالنسبة للمحيطين به, من جهة أخرى فإن تصرفات الإنسان تكون معياراً تقييمياً له من كل الجوانب وخاصة عندما تأخذ هذه التصرفات صفة الديمومة والاستمرارية ولا تعود بمثابة تصرف منفرد أي لمرة واحدة بحيث أنه من غير المعقول أن يتم تقييم الانسان بسبب تصرف قام به لمرة واحدة, وهنا يجب أن نكون حذرين في الأخذ بهذه القاعدة, فهناك تصرفات قد يقوم بها الشخص لمرة واحدة تكفي لأن تكون سبب تقييمه وتوصيفه بصفات معينة مدى الحياة, بل وحتى الأجيال التي تأتي بعده ستبقى تضرب المثل به بسبب ذلك التصرف, كما أن هناك تصرفات قد يقوم بها الانسان لعدة مرات ثم يكتشف بأنها كانت تصرفات خاطئة فيسعى إلى التغيير وبالتالي تكون تلك التصرفات وكأنها لم تكن ولا تعود سبباً في تقييم الشخص أو توصيفه بصفة معينة.
إن فترة خمس سنين كافية تماماً لأن نصف التصرفات التي تصدر عن الأشخاص بأنها ثابتة ودائمة ومستمرة وليست مؤقتة أو طارئة وبالتالي تصلح لأن تكون معياراً لتقييم القائم بتلك التصرفات وعليه فإن هناك شخصيات من المصنفين ضمن السياسيين والمثقفين الكرد هنا في روج آفا امتهنوا بل وأبدعوا في امتهان ما يسمى في الثقافة الشعبية الكردية ( عدو قوم ) أي امتهنوا معاداة أهلهم وشعبهم وقضيتهم ووطنهم لأسباب مختلفة تصب كلها في خدمة الأعداء.
إن الأوصاف في كثير من الأحيان يتم إطلاقها على البعض ليست بمعناها الحرفي أي ليس بالضرورة أن يحقق الموصوف الشروط التي يتضمنها التعريف الرائج للوصف, فليس بالضرورة أن يكون فلان جندياً في جيش اجنبي ويقاتل مقابل المال حتى نسميه مرتزقاً, وكذلك وصف الخيانة فليس بالضرورة أن يقاتل الشخص في صفوف الأعداء ضد بلده وأبناء شعبه أو ما يشابه ذلك من أفعال حتى نسميه خائناً, فهناك أفعال تتجاوز الارتزاق والخيانة ولم تعرف ذاكرة المجتمعات تعريفاً لها وبالتالي يتم توصيف الأشخاص الذين يقومون بتلك الأفعال بالمرتزقة والخونة, ويدل قصور التاريخ والذاكرة المجتمعيتين على عدم احتوائهما على تعاريف لمثل تلك الأفعال على مدى فداحة تلك الأفعال وقلة من قاموا بها خلال التاريخ البشري أي أنها نادرة الحصول تاريخياً, وربما نلاحظ انه في قطاع الطب والصحة هناك أمراض نادرة وأغلبها كانت أمراض نفسية سميت بأسماء من أصيبوا بها كالمازوخية والسادية مثلاً.
بالعودة إلى البعض من المصنفين في خانة السياسيين والمثقفين الكرد, ابراهيم برو يقول أنه سوف يقوم في آستانة بفتح موضوع ممارسات PYD وأنه ينتهك حقوق الإنسان في سوريا وأن ((سجونه)) ملآنة بالآلاف من الأبرياء, أضف إلى ذلك أن تاريخ هذا الشخص وأمثاله كعبدالحكيم بشار و فؤاد عليكووسيامندحاجو مليء بمئات الأفعال التي أثبتوا من خلالها بأنهم أقسموا اليمين للدولة التركيةوللإئتلافالداعشي ولكل أعداء الكرد والقضية الكردية بأنهم سوف يبقون الجند الأوفياء وأنهم سيعادون بكل قوتهم قضية شعبهم والحركة والإدارة والمؤسسات التي تعمل لمصلحة الشعب الكردي في سوريا, يكفيهم أنهم يتجاوزون بأقوالهم وأفعالهم على دماء الشهداء وعلى وحدات حماية الشعب ويطالبون المجتمع الدولي لتصنيفهم كمنظمات وحركات أرهابية, تصوروا أن كرديا أو تياراً كردياً يعمل جاهداً لإقناع المجتمع الدولي بأن حزب الاتحاد الديمقراطي و وحدات حماية الشعب هما تنظيمان إرهابيان, فماذا تنتظرون منهم أكثر؟مع العلم أن النظام الفاشي التركي قد بلغ غايته في هؤلاء.
وبالنسبة للأخوة مطلقي نداء بريمن, هل تقتصر وظيفتكم على مجرد إطلاق النداءات أم تتجاوز هذه الوظيفة إلى متابعة تطبيقها وتشخيص العاملين على إفشال هكذا مساعي مشكورة؟ وأظن أنه سيكون من باب إتمام المهمة تتبع أصداء ندائكم وتبيان أسباب عدم الاستجابة له, فحركة المجتمع الديمقراطي وحزب الاتحاد الديمقراطي وخلال الفترة الأخيرة قامتا عدة مرات بالدعوة إلى العودة إلى العمل المشترك ووحدة الصف تلبية لنداءات الشارع الكردي إلا أن المجلس الوطني الكردي افتعل الأسباب والحجج والشروط للتهرب من تلك العودة.
شخص كشيروان ابراهيم هو وكثيرون مثله منهم من يعارض لمجرد المعارضة ومنهم من يعملون أقلام مأجورة ومنهم من يحمل جينات الذيلية والتبعية وعدم الثقة بالذات ومنهم كالمهرجين والمجعجعينوالثرثارين المتسمين بالميوعة فلا يكتفون بلعب الدور التشويهي للإدارة بل ويتجاوزون على القوات التي حمت شرفهم وأهلهم ويتطاولون على الشهداء الأحياء كالسيد آلدار خليل الذي أفنى عمره وشبابه في النضال من أجل حرية كردستان, إن عدد ساعات نوم آلدار خليل خلال أسبوع قد تنامها في يوم وليلة واحدة يا شيروان ابراهيم, ثم أن خطابك الاستغبائي والجعجعة التي صدرت عنك لم تعد تؤثر في شعب بات واعياً لكل ما يجري حوله وبات يعرف ويميز جيداً بين الوطنيين والخونة.
وحيث ان الكثير من التصرفات كالتي صدرت ولاتزال تصدر عن المذكورين وأمثالهم لا يكفيها الوصف بالارتزاق والخيانة فإن الحل الوحيد أمام علماء الاجتماع واللغة هو وضع تسميات جديدة تتناسب مع تلك التصرفات وأظن أن التسميات الأنسب هي تسمية تلك التصرفات بأسماء القائمين بها, فنستطيع أن نقول: ( البرويّةوالعليكويّةوالسيامنديّةوالشيروانيّة ) مثلما أصبحت الميكافيلية نسبة إلى ميكافيلي مضرب مثل في السياسة اللاأخلاقية.
والسؤال: هل مطلب “الصنيعة” علوش بأن يتم تصنيف حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وعموم فصائل قوات سوريا الديمقراطية في قائمة المنظمات الإرهابية قد جاء كنتيجة نضال من هم في ملاحق آستانا (العاصمة), أم تم فرضه عليهم مجتمعين من قبل النظام الفاشي التركي؟.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق