شؤون ثقافية

حُريّة

حُريّة

مهما كان قفصُكَ واسعاً ، وفيهِ من أسباب الراحةِ ما يُغنيكَ عن الكثير ، لكنّهُ يبقى قفص ، وتبقى في حُكمِ دائرةٍ مُغلقة ، ومُحيطٍ مُحدد ، لهُ سقفٌ وأرضيّة وأربعةُ جُدران ، والمُفتاحُ في يد سجانك ، ولهُ مُطلّق الصلاحيّة وكاملُ المُلكيّة ، بِأن يجعلكَ تعتنقُ أحضانَ الحُرية خارجَ ذاكَ القفص أو لا .
فإما أنْ تمتنعَ عن زادك وماءك داخله ، فـَ تموتَ تكدُّراً وحسرة وأنتَ تتأملُ تلكَ المساحات الشاسعة والفضاءات الرحبة ، أو أنْ يستيقظ ضميرُ ذاكَ السّجان ويعرفَ أنَّ سعادتكَ ليست في مجرد الغناء لهُ وحده وبإطعامه وتدليله ، إنّما السعادة الحقّة تكمن في إعتناق آفاق الرغبة ، والرقصِ على ترانيم الطبيعة وخلق الإبداع.

مهدية سليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق