الرأي

تركيا فشلت في استهداف الكرد عبر تشكيلات المعارضة السورية المسلحة

تركيا فشلت في استهداف الكرد عبر تشكيلات المعارضة السورية المسلحة
فشلت #تركية عسكرياً في استهداف الكرد من خلال مختلف التشكيلات التي كانت تديرها في الجيش الحر، الى النصرة، وداعش، حتى تدخلت بجيشها في المعارك، ولم تتوقف كذلك عن محاولات استهدافهم سياسياً وحصارهم، اليوم بدأت بتغيير الاداة. ولعل زيارة يلدرم الاخيرة الى #العراق كانت ايذانا بذلك، فقبل الزيارة باسبوع كان اردوغان يستصغر قادة العراق ليذهب لاحقا اليهم راكعا – كما ذهب الى بوتين- متأملا أن يعقد اتفاقا لمحاربة الكرد كونه يدرك ان تحرير #الموصل سيعني الكثير للكرد من خلال فتح ممر لن تتمكن من ضبطه.
كل التحركات التركية في المنطقة وانقلاباتها السياسية ومواقفها وحتى فيما يتعلق من النظام والمعارضة باتت مرهونة بضرب المشروع الكردي ومحاولة الحد من المكاسب التي يحققونها مع حلفائهم العرب سياسيا وعسكريا، فتركيا مثلا تصر على وصف قوات سورية الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب عمودها الفقري ”بالإرهابية” وهي من ابرز القوات الحليفة للولايات المتحدة والتحالف الدولي وأثبتت جدارتها في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية؛ في وقت لم تترك فيه فصيلا اسلاميا متطرفا في #سورية الا ودعمته ووفرت كل التسهيلات لايصال السلاح وفتحت حدودها امام الاف الجهاديين.
الجيش التركي تحرك فجأة في اب 2016 ضد داعشه في جرابلس وتسلم منه المدينة دون قتال بعد أن تمكنت قوات سورية الديمقراطية من انتزاع منبج من التنظيم واعلنت عن رغبتها في التحرك باتجاه جرابلس والباب وهو ما يشكل فزعا بالنسبة لأردوغان الذي ظل يتوعد بأنه لن يسمح بتجاوز الوحدات الكردية غرب الفرات.
واليوم هي تتحرك في كل الاتجاهات تهدد باغلاق انجرلك، تطالب بدعوة داعش الى الاستانة، تخيير الغرب بينها و YPG، اردوغان يناصح ترامب في أن يقطع الدعم عن الكرد، يغازل الاسد، يقلم اظفار معارضته، يجعل من بوتين صديقه المخلص، يتودد للعبادي.
انا واثق أن الذين تمكنوا من تحقيق كل مكتسبات اليوم انطلاقا من قرية صغيرة منسية قرب #ديريك، بعشرات المقاتلين واصبحو اليوم جيشا من قوات عسكرية وامنية، ومشروع سياسي وتمكنوا من الصمود في وجه كل القوى الارهابية التي حاربتهم بدءا من سري كاني، وفي كوباني وعفرين ولم يتوقفو عن ملاحقة الكرد حتى في احياء #حلب هم قادرون على الصمود في وجه المخططات التركية المستجدة.
مصطفى عبدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق