logo

هيئة الصحة في الإدارة الذاتية تدعو المنظمات والمجتمع الدولي للمساهمة بتطوير القطاع الصحي

هيفي سليم ـ Xeber24.net

أصدرت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لروج آفا/ شمال وشرق سوريا، بياناً حول الواقع الصحي والمشاكل المتعلقة فيه بالمنطقة و مشاكل القطاع الصحي وتأثير الأزمة السورية والتدخلات الإقليمية عليه.

وقال البيان :”إن الحديث عن القطاع الصحي في سوريا عموماً وفي شمال وشرق البلاد، يستوجب بالضرورة الحديث عن مآلات الأزمة السورية وتأثيراتها بشكل مباشر على القطاع الصحي، الذي تعرض للنهب والسلب والإهمال”.

وأضاف ” أن هذه المعطيات الجديدة التي ذكرناها أثّرت بشكل كبير على المواطنين ومستوى الرعاية الصحية بسبب التخريب الذي طال البنية التحتية للقطاع وتعرض بعض مؤسساته للنهب والسلب من قبل المرتزقة وعلى رأسهم داعش”.

وأشار بيان هيئة الصحة إلى أن: ” مناطقنا في شمال وشرق سوريا  تعرضت لموجات من الإرهاب، التي طالت بدورها القطاع الصحي ونال نصيبه من السلب والنهب والتدمير، وخلال عمليات مواجهة قوى الإرهاب والتطرف، ضحّى عشرات الآلاف من أبناء الشمال السوري بحياتهم للدفاع عن كرامتهم وكرامة الإنسانية، التي كانت تواجه خطر انتشار الإرهاب، كما تعرض نحو 27 ألف شخص بين مقاتل ومدني للإصابة بجروح متفاوتة الخطورة، ويعاني أكثر من 500 جريح من حالات حرجة وتستدعي التدخل العلاجي المتطور الذي مع الأسف نحن في شمال وشرق سوريا نفتقده”.
وتابع: “لا نستطيع بفعل الحصار المفروض علينا إخراج جرحانا لتلقي العلاج المناسب وفي الوقت المناسب حين يكون للعلاج فائدة ومنفعة للجريح”.

وأكّد: “قمنا وبالإمكانات المحدودة لدينا بتأمين مستوى مقبول للرعاية الصحية، كما كان لاستراتيجيتنا الوقائية في التصدي لفيروس كورونا دور مهم في وقاية مناطقنا من انتشار الفيروس، في وقت كنا نعاني من شحٍّ في تلقي المساعدات الطبية والإنسانية بالشكل المطلوب ومتناسب مع حجم الكثافة السكانية في مناطقنا”.

وجاء في البيان أيضاً: “عندما نتحدث عن واقعنا هذا بكل تأكيد يجب ألا ننسى بأننا نعيش في عالم بات مترابطاً، وقضاياه تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على دول وشعوب، ربما تكون بعيدة عن بعضها جغرافياً، فالأزمة الاقتصادية والبيئية التي تضرب العالم والحروب المنتشرة في العالم وفي مناطقنا تؤثر علينا بشكل كبير”.

ونوه أيضا إلى أن : ” شهدت مناطقنا خلال السنوات العشر الأخيرة ظهوراً لأمراض كان قد تم تجاوزها ولم تعد موجودة سابقاً، لكنها في الأعوام العشرة الأخيرة ظهرت مجدداً ومن تلك الأمراض على سبيل المثال اللاشمانيا، عدد حالات الإصابة بنحو 70 ألف حالة”.

وأيضًا السحايا وعدد حالات الإصابة بنحو 1000 حالة فقط خلال الشهر المنصرم، بالإضافة للسرطانات وعدد حالات الإصابة بنحو 5000 حالة مسجلة، وكذلك الفشل الكلوي وعدد حالات الإصابة فيه بنحو 3500 حالة”.

وأوضح البيان أنه “لم تنتهِ تهديدات الدولة التركية على مناطقنا وشعبنا باحتلال المزيد من الأراضي السورية، والذي سيكون سبباً في هجرة مئات الآلاف من السكان من أماكنهم، وارتكاب المجازر وازدياد عدد الجرحى والشهداء، وبالتالي عدم قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات الضرورية والإسعافية للمصابين، ناهيك عن مئات الآلاف من النازحين والمهجرين من الأطفال والنساء في المخيمات المنتشرة في عموم مناطق شمال وشرق سوريا والذين يحتاجون إلى رعاية صحية”.

ودعا البيان منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية الدولية والأوروبية والإقليمية والتحالف الدولي لمحاربة داعش، للمساهمة في القطاع الصحي وإقامة مشاريع استثمارية صحية، وذلك بعد رفع العقوبات المستندة لقانون قيصر عن مناطق شمال وشرق سوريا، وبالتالي بناء معامل للأدوية ومختبرات ومشافي تخصصية والمراكز التخصصية بالأمراض المزمنة والمستعصية ومراكز لتدريب الكوادر الطبية.

مشدداً “كما ندعو المنظمات والهيئات السالفة الذكر بألا ترضخ بالضغوط والحسابات السياسية ولا تكون شريكاً في الفساد وسرقة حصة مناطقنا بشكل ممنهج من الدعم الإنساني، وحرمانها من الاستحقاق المطلوب وهذا يدعونا للمطالبة بفتح قنوات اتصال مباشرة بيننا وبين المنظمات الدولية الإنسانية والصحية لتلقي استحقاقاتنا من الأدوية والمساعدات الإنسانية بعيداً عن الجهات الأخرى التي تبتز وتسيّس الملف الصحي والإنساني لخدمة ومصالحها وبالتالي يصبح أداة من أدوات الحصار”.

ولفت البيان في ختامه أن الواقع الصحي وفي ظل انتشار أمراض وعودة بعض الأمراض التي تم تداركها سابقاً يستوجب وقفة ضمير ووجدان تجاه شعبنا المحاصر في شمال وشرق سوريا الذي يدفع ضريبة وقوفه في وجه الإرهاب العالمي وكسر شوكته.

اضف تعليق

Your email address will not be published.