logo

صَحْوَةُ حُلُمْ ..

صَحْوَةُ حُلُمْ ..

أغلبُ ما يَظهرُ مِن فِعْلِ العودةِ
إلى ( الْهُناكَ البعيدْ )
صُورٌ بِعينِها ..
تُشرِقُ في شاشةِ الذِّكرَى ،
أطيافٌ بكاملِ وَهْجِها
أصواتٌ مُمتلئةُ بالمُوسيقى
تتسرّبُ إلى ( الْآنَ )
وَوُجوهٌ تَلُوحُ وتخْتفي ..
إلّا وجهٌ
يقتاتُ على بَقايَا الماضي مِثلِي
.. الأَمسُ طَيفٌ يُجيدُ انتحالَ الحَاضرْ ..
يَُقصُّ على أَرصِفةِ الغيابِ
حِكايةَ طِفلةٍ بِهيئةِ حُلمْ ؛
بيدٍ يُمسكُ أضغاثَ سَعادةٍ
وبالأُخرَى يُشيرُ إليّْ ..

بَينَ الوَجهِ وأنا
قُصاصاتُ مَشاعر
تُشعلُ الذِّكرياتِ
لِتلتهبَ عينُ الذّاكرَة ،
قَلّما يَُحدثُ ألّا يُبعثرَ صَمتيَ
هذا الحنينْ ..
بين الطّيف وأنا
طفلةٌ
أوْدعتِ الشَّمسَ ضَحكاتِها
فوَعدتْها
أنْ تُلوّنَ عينيْها بالضَّوءْ ..

أنْ يَتساقطَ الفرحُ
مِن ذراع الوَقتِ
كَ بْيانُو تكسّرتْ أَسنانُهْ ؛
أنْ تَنكُثَ الشّمسُ ضَوءَها
لَيلٌ مُتشعّبُ التّيهْ ؛
لا أماكِنَ تَحضنُ غُربتي
وَقدْ سكنَها صَوتُ البَرْدْ ،
كيفَ أَكتبُ حديثَ الوَداعةِ
والشّراسةُ هيَ القِصّةُ الحاضرَة ؟
ليْسَ مِنَ المُحتَمَلِ
أنْ يتَنفَّسَ الوَردُ
والبُيوتُ مَأْهولةٌ بِرَبْوِ الشّجنْ

أَحتاجُ لإِغفاءَةٍ بَيضاءَ
ولِنكْهةِ اللّاشيْء
لِكيْ أستدِلَّ عليَّ
وسطَ هذا الفراغ السّحيقْ ؛
أحتاجُ إلى يَقظةٍ
لِكيْ أفرَغَ
مِن صَلصالِ الاستعاراتْ ..
تنقصُني بطاقةُ اعتمادٍ
لأَصْرفَ هَويّتي
مِنْ شُبّاكِ (مَنْ أنتْ ).. ؟
كَمْ أحتاجُ إلى مَلامحي
في فصلٍ آخرَ لأجدَني أَكثرْ ،
نحتاجُ إلى يقظةٍ أُخرَى
تُشبهنا كَفصْلِ الحلمْ ..

أنتِ
أيّتُها المُنبسطةُ في الخيالْ..!
الصّادحةُ بإيقاع الماءْ ، ..
الخَصيبةُ بالصَّباح والحُبّ ، ..
أيّتها المُتأَرِّجةُ بالأُغنياتِ والحَبقْ!
بيني وبينكِ نافذةٌ لِلْعمرْ ؛
ما زلتُ
أعيشُ فيكِ
وأُطلّ بْعينيكِ
على حديقةِ الحياة …

أنتَ
أيّها المُستلْقي في تفاصيلِ الحُلمْ..!
بيْننا حكايةٌ لمْ تُغلِقْ صَدرَها
ما نزالُ
نَنشُطُ في التّطلُّعاتِ الكبيرَةِ
ونُقاومُ أزمةَ الأَحلامِ
ونُدبّرُ خديعةً للوقتِ
ليَنسَى مَهامَّهُ السّريعةَ
قبْلَ
انْحناءِ ظَهرِ المَعنَى .
،،،
نبيلة الوزّاني / المغرب
22 / 06 / 2022

اضف تعليق

Your email address will not be published.