logo

من أول جلسة.. تركي يعترف لمحكمة ألمانية بالعمل جاسوساً لمخابرات بلاده

بعد نحو 9 أشهر من القبض عليه واتهامه بالتجسس لصالح استخبارات بلاده، أقر تركي باتهامات الادعاء الألماني، وقال إنه عمل لصالح جهازي استخبارات في تركيا وجمع معلومات عن أنصار حركة غولن، لكنه قال إنه “لم ينقل هذه المعلومات”.

نظرت المحكمة العليا في مدينة دوسلدورف بغرب ألمانيا، اليوم الثلاثاء (21 يونيو/ حزيران 2022)، في قضية تركي متهم بالعمالة للاستخبارات التركية حيث أدلى المتهم باعترافات أمام المحكمة.
وقال المتهم ع. د. (41 عامًا) في مستهل المحاكمة: “أقر باتهامات الادعاء”، مشيرًا إلى أنه عرض العمل كمخبر لأجهزة استخبارات تركية.

وتجدر الإشارة إلى أن اعتراف المتهم كان متفقًا عليه في وقت سابق مع هيئة المحكمة مقابل إصدار حكم مع إيقاف التنفيذ، بحقه.

وذكر المتهم أنه كان اشترى فندقًا رائجًا في العاصمة التركية أنقرة لكنه تعرض بعد ذلك لضغوط من جانب البائعين حيث حرضوا الشرطة عليه بشكل متكرر وأجبروه على إعادة بيع الفندق.

وقال إن محاميه نصحه بعدم التقدم ببلاغ يتهم البائعين بالاحتيال لأنه وقع مع أشخاص يتمتعون بالسلطة والنفوذ، مشيرًا إلى أن هذا هو ما جعله يفكر في الانضمام إلى الاستخبارات “ففي تركيا يجب أن يكون لديك سلطة وفيتامين بي (كناية عن العلاقات)، وبدون ذلك لن تسير الأمور”، على حد تعبيره.

وتابع الرجل أنه لهذا السبب عمل كمخبر لجهازي استخبارات في تركيا، وقال إنه جمع معلومات عن أنصار حركة فتح الله غولن لكنه “لم ينقل هذه المعلومات”.

واستطرد الرجل قائلًا إنه اشترى مسدس صوت خادعًا يبدو أنه حقيقي، وقال: “كان يعطيني القوة والأمان عندما يكون المسدس تحت رباط السروال”، وأوضح أنه لم يهدد به أحدًا”، وقال: “اعتقدت أن ذلك قانوني”. وعن الذخيرة الحية التي تم العثور عليها مع المسدس، قال الرجل إنه كان يحتاجها في التصويب على منصات الرماية، وأوضح أن شراء الذخيرة من مكان آخر غير ساحة الرماية كان أرخص.

من جانبه، قال رئيس المحكمة، القاضي لارس باخلر، إنه “من الممكن من الرؤية الأولى اعتبار هذا اعترافًا”.

ويقبع المتهم في الحبس الاحتياطي منذ تسعة شهور. ويوجه الادعاء العام إلى الرجل تهمة التجسس على أنصار حركة غولن وحزب العمال الكردستاني المحظور لصالح أجهزة استخبارات تركية.

وكان ألقي القبض على الرجل في سبتمبر/ أيلول 2021 في فندق في دوسلدورف بعدما اكتشف عامل بالفندق سلاحًا وذخيرة حية داخل حجرته. وتحركت الشرطة بقوة كبيرة إلى الفندق نظرًا لأنه لم يكن من الممكن استبعاد حالة الخطر الشديد في بداية الأمر، وذلك قبل أن يتبين أن المسدس هو سلاح صوت.

ويتهم الادعاء العام الرجل بأنه عمل لصالح المخابرات التركية وانتهك قانون حيازة السلاح في ألمانيا. كما يُتهم ع. د بتمرير معلومات للاستخبارات التركية عن ثلاثة مواطنين ألمان، يعتقد أن أحدهم عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور والآخرَين مقربان من حركة غولن، كما يشتبه بأنه جمع معلومات لصالح الاستخبارات التركية عن ثلاثة أشخاص آخرِين.

ويشتبه بأن المتهم تدرب في ميادين الرماية في ألمانيا ليقوم بتجنيد أشخاص ليعلموا في التجسس لصالح المخابرات التركية، كما يتهمه الادعاء بأنه تمكن من تجنيد مخبر يُعتقد أنه اشترى منه ذخيرة وقاما بزيارة مشتركة إلى ميدان رماية في أيلول/سبتمبر 2021. ومن المقرر إجراء سبعة جولات مفاوضات أخرى حتى نهاية يوليو/ تموز القادم.

المصدر: (د ب أ، أ ف ب)

اضف تعليق

Your email address will not be published.